بابا.. عايز أحكي لك ما حصل اليوم في المدرسة
فيما بعد أنا مشغول الآن!
عندما يدور هذا الحوار بين الابن وأبيه فإنه يعكس خطأً تربويًا واضحًا، فعندما لا يستمع الأب إلى أبنائه ولا يتسع صدره لسماع مشاكلهم، ويفضِّل مصالحه ومشاغله المهنية والاجتماعية على الجلوس معهم ولا يربِّت حتى على أكتافهم، فإنه بذلك يسير في الطريق الخطأ، الذي قد يؤدي إلى خسارته لابنائه ويدمِّر جسر المودة بينهم، وفي حال اهتم الأب بسماع أبنائه فهو يحميهم من الانحدار في سلوكيات لا يدري عقباها، ولكي تكسب ود ابنك وتقيم معه جسرًا من الحب والتفاهم من الجميل أن تفعل ذلك:
1- أن توجَّه مزيدًا من الاهتمام والرعاية لابنك فتشعره دائمًا أنك مستعد للاستماع إليه، وتفهم مشاعره، وتلبي احتياجاته، وخاصة في المراحل الأولى من العمر، لأن تجاهل مشاعر الطفل يؤدي إلى ممارسة العنف كرد فعل للتعبير الجسدي بدلًا من التعبير الكلامي الناتج عن هذا التجاهل.
2- أن توفِّر له الدعم العاطفي الذي يستوعب كل حالاته من غضب وحزن وفرح وسعادة، أشعره بأهميته وأهمية حديثه لك، وانقل له مشاعر حبك وتقبلك له مهما حدث.
3- ضع نفسك مكان طفلك، وانظر إلى العالم من خلال عيونه حتى تستطيع التعامل مع مشكلاته من خلال وجهة نظره، وتقدم الحلول والبدائل التي لا تصطدم مع وجهة نظره.