حتى «السوفالدى» بيتباع «ع الرصيف».. يعنى لا صحة ولا ضمير!
«احذروا السوفالدى المغشوش»، عبارة تطالعنا بشكل شبه يومى منذ إقرار العقار الأمريكى علاجاً نافعاً لمرضى فيروس سى وبدء توزيعه فى مصر عن طريق وزارة الصحة، فمصانع «بئر السلم» لم تنتظر طويلاً لتبدأ فى تصنيع المزيد من الأمل الكاذب لأشخاص يكادون يتعلقون بأية قشة، ليبقى الحال على ما هو عليه: غرب يخترع ومصرى يغش.
«الكارثة أن هذه الأدوية المغشوشة تفاقم الأمراض، خاصة أمراض السرطانات والسكر والكبد والقلب، وبينما يدارى البعض جريمتهم، يفاخر بها البعض الآخر عبر إعلانات وهمية تحت سمع وبصر الجميع!».. بلهجة غاضبة مما وصل إليه المصريون، يتحدث الدكتور هشام حسين، مستشار وزير الصحة لشئون الدواء سابقاً، مؤكداً: «الأدوية مجهولة المصدر والتى تباع على الأرصفة هى غير مرخصة وغير مختبرة، وبعضها تركيبات غير صحيحة لمكملات غذائية»، مضيفاً أن الغش التجارى كبير، ولا إجراءات صارمة تجاه هؤلاء.
ينصح الدكتور هشام بضرورة تشديد الرقابة على الأدوية المهربة، وأدوية «بير السلم»، وغلق كافة البؤر وإلغاء تراخيص مخازن الأدوية لأنها حسب رأيه الباب الخلفى للأدوية المغشوشة: «كيف تسمح وزارة الصحة حتى الآن بتداول الأدوية فى غير الصيدليات المرخصة، وكيف تصرف الصيدليات حتى الآن الأدوية بدون روشتات من الأطباء، والأهم لماذا لا تقدم الوزارة بدائل مسجلة سريعة للمرضى بدلاً من تركهم ضحية للغشاشين؟
لا ينسى سعيد الألفى، الرئيس السابق لجهاز حماية المستهلك، كم البلاغات التى اعتاد الجهاز تلقيها عن أدوية مغشوشة: «حتى قبل ظهور العلاجات الجديدة لأمراض السكر والسرطان والكبد والإيدز، النصب شغال على ودنه من أيام بول الإبل والعشبة المعجزة وللأسف الناس لسه بتصدق!».
يعزو8 «الألفى» استمرار إعلانات النصب والأدوية المغشوشة لسببين: «المريض ما بيصدق أى حد يقوله أى حاجة يتعلق فيها، ومن ناحية تانية ناس كتير مش قايمة بدورها، لا شركات الأدوية بتعمل حملات توعى فيها بكيفية التفرقة بين الدواء المغشوش والدواء السليم، ولا الحكومة وجهاز حماية المستهلك ووزارات الصحة والتجارة والصناعة قايمين بالجهد الكافى للقضاء على الظاهرة، ولا حتى الجمعيات الأهلية بتعمل حاجة». يؤكد «الألفى» أنه وبالرغم من قيام أجهزة الشرطة بضبط العديد من مصانع «بير السلم» يومياً، فإن بقاء القنوات التى تعلن عن تلك المنتجات بأن يشجع غيرهم على المضى قدماً فى الإعلان عن أنفسهم مع اتخاذ الإجراءات اللازمة.