أبناء أسوان يكرمون القيادات المشاركة فى إنهاء فتنة «الدابودية وبنى هلال»

كتب: عبدالله مشالى

أبناء أسوان يكرمون القيادات المشاركة فى إنهاء فتنة «الدابودية وبنى هلال»

أبناء أسوان يكرمون القيادات المشاركة فى إنهاء فتنة «الدابودية وبنى هلال»

«المجد لله فى الأعالى ولبنى هلال ودابود السلام ولأسوان المسرة والسعادة».. كلمات ألهبت المئات من أبناء أسوان، رددها القمص مرقص تواضروس، سكرتير مطرانية الأقباط الأرثوذكس بأسوان، مساء أمس الأول، فى حفل تكريم القيادات التنفيذية والأمنية ولجان المصالحة العامة والفرعية تقديراً للجهد المبذول فى تحقيق المصالحة بين قبيلتى الدابودية وبنى هلال، والتى نظمتها رابطة أبناء قنا بأسوان. وأضاف تواضروس أن «مصر الآن فى حالة حرب، حيث يحوطها الشر من كل جانب، ولذا يجب علينا أن نرتفع ونسمو فوق الخلافات مهما كانت، ويجب على كل إنسان أن يضع لبنة فى حائط السلام وأن نتعلم من الأديان السماوية السماحة والإخاء، ونسعى دائماً للتكاتف على قلب رجل واحد ولا نعطى فرصة للطرف الثالث الذى يعبث بأمن الوطن وسلامه»، مؤكداً ضرورة أن نضع مصر نصب أعيننا لأنه لو ضاعت مصر لضعنا جميعاً، لأن «مصر منبع الأصالة فى الإسلام والمسيحية وكل الأديان، وهذا يدفعنا للتنازل والتواضع من أجلها ومن أجل النهوض بها ورفعتها». وبعد الوقوف دقيقة حداداً على أرواح شهداء سيناء أصدر المشاركون فى الاحتفالية بياناً قدموا فيه عزاءهم للشعب المصرى فى ضحايا حادث كرم القواديس الإرهابى، معلنين دعمهم الكامل للجيش المصرى العظيم والشرطة الباسلة فى حربهما ضد الإرهاب الأسود وتأييد الرئيس عبدالفتاح السيسى فى كل قراراته. وشمل التكريم تقديم دروع لمحافظ أسوان ومدير الأمن وللجنة المصالحة العامة واللجان الفرعية. وفى كلمته أشاد المحافظ بمبادرة رابطة أبناء قنا لتكريم كل الذين بذلوا جهداً لإخماد نار الفتنة وإتمام الصلح بين قبيلتى الدابودية وبنى هلال، على الرغم من كل التحديات، والذى تم فى وقت قياسى بفضل روح الإخاء والتعاون والتفاهم بين أبناء هذه المحافظة العريقة التى انصهر أهلها بمختلف فئاتهم وأطيافهم فى بوتقة المودة والأخوة الصادقة والمصاهرة والجيرة الطيبة، مع حرصهم على التماسك فى هذه المرحلة الدقيقة التى يمر بها الوطن، لافتاً إلى أن «أسوان غنية برجالها المخلصين وشبابها الواعد الذى يأتى فى بؤرة اهتمامات وخطط المحافظة، حيث تسعى فى كل اتجاه ومجال من أجل توفير حياة كريمة لهم، سواء فى التشغيل بجذب المزيد من المشروعات الاستثمارية والتنموية، أو ببناء السكن الملائم لظروفه المعيشية، أو برفع جودة الخدمات المقدمة له»، مشدداً على ضرورة توخى الحذر من ترديد الشائعات. فيما أكد الشيخ محمد عبدالعزيز، وكيل وزارة الأوقاف بأسوان، وجوب الاقتداء بما قام به رسولنا الكريم الذى وضع دستور الإخاء بين المهاجرين والأنصار والذى تضمّن 54 مادة، وأن دستور مصرنا الحديث به بعض مواد الدستور المحمدى، وفى مقدمة ذلك حق المواطنة والتملك والعيش الكريم ومحاربة أعداء الوطن، علاوة على الأخوة الصادقة بين أهل البلد الواحد وأن يعيشوا فى أمن وأمان وسلام ومحبة. كما أكد حمدى عجاج، من أبناء بنى هلال، أن جميع أعضاء لجان المصالحة العامة والفرعية من بنى هلال والدابودية، وبإشراف مباشر من محافظ أسوان، تحملوا من الصعاب الكثير من أجل إتمام المصالحة بين القبيلتين فى وقت قياسى لم يتعد 4 أشهر، رغم ما تم فقده من ضحايا من أبناء القبيلتين، مقدماً شكره لكل من ساهم وشارك فى إنهاء الخلافات وإنجاح الصلح بين أبناء الدابودية وبنى هلال ليعود الهدوء إلى أسوان. وقدم المهندس عبده سليم، رئيس المجلس الأعلى للنوبة، شكره أيضاً لرابطة أبناء قنا على تكريمهم لأعضاء لجنة المصالحة العامة والفرعية، فى بادرة تُعتبر هى الأولى من نوعها، ما يؤكد ويثبت للجميع أن أسوان والصعيد أهل تسامح وطيبة وأخوة دائماً، وأن هذه الفتنة لن تعود أبداً.