الوزير له مهام سياسية وخارج وظيفته له الحق فى إبداء وجهة نظرة.. لأن الله عز وجل وهب الإنسان العقل.. وجعله وسيلة للتحرى والمقارنة والملاحظة والتجربة وأرى أن الوزير فاروق حسنى تولى المسئولية لأكثر من عقدين من الزمان، لكنه كان يفهم سياسة، رغم أن العمل الثقافى فى عهده لم يصل مبتغاه وحدث الضعف الثقافى.. والوزير جابر عصفور بعض آرائه لا تحقق الوقاية الحضارية ووجب عليه الدراسة المتأنية والتحليل الشامل والتقويم السليم، وبعيداً عن أفلام تتناول سير الأنبياء (عليهم السلام)، لأن دور وزارة الثقافة فى ضوء الإمكانات المتوافرة والاستطلاعات المتاحة والظروف المحيطة والوسائل المستخدمة، دورها تحديد سلبيات وإيجابيات الواقع الثقافى المعاصر من أجل الارتقاء للأفضل، وأرى من وجهة نظرى أن المشروعات الثقافية برعاية الوزارة لم تحقق أهدافها.
سيادة وزير الثقافة دعنا بالابتعاد عن الشعارات والذرائع، لأن ذلك نوع من العجز عن الفرز والتحليل.. وكأننا ننشد تكريس العلل والأمراض فى الفعل الثقافى، إذن علينا أن نحدد الأهداف المرحلية؟ وهل تتفق مع قدرات وإمكانات الوزارة، ولتكون الأهداف معينة على تقويم العمل الثقافى.
وهل وزارة الثقافة تجيد التعامل مع الزمن؟ والثقافة الجادة تتشكل من النقد والمراجعة والتقديم لما يقدم من أنشطة ثقافية. سيادة وزير الثقافة أين دور الوزارة لإنعاش الفكر الثقافى للطبقات المتوسطة؟ وهى الأساس لحركة المجتمع أو لمواجهة الفكر المتطرف والغلو وانتشار المفاهيم الخاطئة.. وهذا وذاك ليس وليد اليوم.. أو الأمس، القريب بل نما من استخدام الشعارات الدينية.. والفتاوى الخاطئة.. مع غياب تشغيل العقل والفكر السليم.. والفكر المنحرف لا يتفق مع ثوابت المجتمع المصرى.