"السبسي" المرشح لرئاسة تونس صاحب الـ 87 عاما: الشباب بالروح

كتب: أ.ف.ب

"السبسي" المرشح لرئاسة تونس صاحب الـ 87 عاما: الشباب بالروح

"السبسي" المرشح لرئاسة تونس صاحب الـ 87 عاما: الشباب بالروح

يقدم المرشح الأوفر حظًا للانتخابات الرئاسية في تونس الباجي قائد السبسي نفسه، على أنه مرشح "تونس القرن الحادي والعشرين" وكوريث لأب الاستقلال الحبيب بورقيبة، كما يدافع عن صلاته بمناصرين سابقين لنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي. وقال "السبسي" -في مقابلة مع وكالة أنباء "فرانس برس" الفرنسية، اليوم- "إذا كنت ترشحت فلأنني اعتقد بأنه أمر مفيد من أجل البلاد لأنني أحمل مشروعًا هو إعادة تونس إلى مصاف دولة تنتمي إلى القرن الحادي والعشرين"، وأشار في اليوم الأول لحملته الانتخابية أن الناخبين "منحونا أولوية لكنهم لم يعطوننا الغالبية المطلقة، لقد أعادوا انتخاب نواب النهضة بنسبة كبيرة". وأوضح أن "الرسالة هي التالية: نريد أن تُحكم تونس بطريقة تجد كل مكونات هذا المجتمع سواء كانت سياسية او اجتماعية نفسها ضالعة في العملية". لكن من الواضح أنه لن يكون من السهل تحقيق ذلك إلا أننا سننكب على هذا الأمر، مقرًا بأن الإسلاميين يعطون الانطباع بأنهم قبلوا اللعبة الديمقراطية. وأضاف رئيس حزب "نداء تونس": "أعلم أنهم غيروا خطابهم وأنهم يعطون الانطباع بأنهم تغيروا، لكن الحكم على ذلك يبقى في الأفعال". والسبسي الذي يبلغ قريبًا عامه الـ88 سيعقد، غدًا، أول تجمع انتخابي له أمام ضريح بورقيبة. وقال :هذا سني، لكن بالواقع أود أن أؤكد أن الشباب ليس بالأوراق الثبوتية وإنما بالروح"، مع العلم أن الثورة التي أطاحت بالرئيس السابق زين العابدين بن علي في يناير 2011 كانت تضم الشباب بنوع خاص. وأضاف السبسي "كنت أتعامل بشكل مباشر تقريبًا مع الرئيس بورقيبة على مدى 35 عامًا وبالتالي أتحمل مسؤولية كل الإنجازات التي حققها كما أتحمل مسؤولية في الأمور السلبية، موضحًا "آمل في أن نتحلى بالحكمة الكافية لمحاولة ترك الأمور السلبية وراءنا وعدم الأخذ بالاعتبار سوى الأمور الإيجابية". أما بخصوص ضم أعضاء سابقين في حزب "بن علي"، التجمع الدستوري الديمقراطي، إلى فريقه فإن السبسي يدافع أيضًا عن قراره، ويقول "إنهم لا يزالون مواطنين ولهم الحق في المشاركة في الحياة السياسية في بلادنا". وردًا على سؤال حول تشكيل "قضاء انتقالي" لتحديد المتورطين في الممارسات السلطوية في ظل حكمي بورقيبة وبن علي، قال السبسي إنه يؤيد كشف الحقيقة لكنه يعارض تصفية الحسابات، مشيرًا إلى أنه ضد تصفية حسابات الماضي، اعتقد أن علينا النظر أكثر نحو المستقبل لأن تونس بحاجة في هاتين السنتين المقبلتين لكل أبنائها". وختم بالقول "أنا مواطن مثل كل المواطنين الآخرين، أعلم أن ضميري مرتاح. عمومًا ينتقدونني بسبب أمور لم تحصل لكن إذا كان يترتب علي أن أدافع عن نفسي فلما لا". وأضاف "لا يمكن لتونس أن تحرز تقدمًا فعليًا إلا بعد إقامة دولة قانون". وفي سياق متصل، بدأت في تونس حملة أول انتخابات رئاسية ما بعد الثورة والتي يعتبر رئيس الوزراء السابق الباجي قائد السبسي (87 عامًا) الأوفر حظًا للفوز بها، بعد تقدم حزبه "نداء تونس" في الانتخابات التشريعية على حركة النهضة. وتقدم 27 مرشحًا للانتخابات التي تنظم في 23 نوفمبر من بينهم الرئيس السابق المنصف المرزوقي والقاضية كلثوم كنو، ووزراء من عهد زين العابدين بن علي الذي أطاحت به ثورة شعبية في يناير 2011 بعد 23 سنة في السلطة.