رئيس "العلاقات المصرية الأمريكية":14 سيناتورا كونوا جبهة داخل الكونجرس
الدكتور ماجد رياض هو محامٍ وخبير قانونى مصرى أمريكى، يعيش فى نيويورك، عمل مستشاراً قانونياً لقداسة البابا شنودة الثالث، لمدة 40 عاماً، ومستشاراً قانونياً لوزارة الدفاع المصرية فى أمريكا، ومستشاراً لوزارة الخزانة الأمريكية سابقاً، وهو صاحب مبادرة إنشاء أول لوبى مصرى أمريكى، للدفاع عن القضايا المصرية، تجسد فى لجنة للعلاقات المصرية الأمريكية للتحرك السياسى «الأيباك».[FirstQuote]
الدكتور «رياض»، فى حواره مع «الوطن»، قال إن اللجنة بدأت أعمالها منذ 6 شهور، لتغير السياسية الأمريكية تجاه مصر، من خلال الضغط على صناع القرار والإدارة الأمريكية، ونجحت بالفعل فى الحصول على دعم 14 سيناتوراً فى الكونجرس الأمريكى، لتكوين جبهة لدعم مصر داخل «الكونجرس»، كان لها أثر كبير فى الموافقة على منح مصر 10 طائرات أباتشى، وحشد أكبر عدد من المصريين الأمريكيين لدعم الرئيس عبدالفتاح السيسى، خلال زيارته لأمريكا، لحضور قمة الأمم المتحدة.
■ بداية، ما هى لجنة العلاقات المصرية الأمريكية للتحرك السياسى المعروفة بـ«الأيباك»؟
- منذ سنين وأنا أفكر فى تشكيل لوبى مصرى فى أمريكا، من أجل تغيير السياسة الأمريكية تجاه مصر، بالضغط على صناع القرار، والإدارة الأمريكية، تماماً كما فعل اليهود، حيث نجحوا بأوروبا وأمريكا، فى تشكيل أقوى لوبى فى العالم، لخدمة مصالح إسرائيل، لكن للأسف كان المصريون محبطين، وقبل 6 شهور فقط، قررت مع عدد من المصريين فى أمريكا إنشاء اللجنة، والآن نحن نؤسس مكتباً بموظفين للعمل بشكل كامل ومتواصل لتفعيل دور اللجنة، كما نخطط لإنشاء مؤسسة إعلامية متكاملة، من صحافة وإذاعة وتليفزيون، وبالفعل فإن مالك إحدى الإذاعات الشهيرة فى لوس أنجلوس، عرض علينا العمل فى اللجنة دون مقابل، إلا أن الأمر ما زال محل دراسة.
■ لماذا تقول إن المصريين فى أمريكا محبطون؟
- المفروض أن يشعر الأفراد بالمسئولية تجاه وطنهم، ولكن للأسف فإن التمويل دائماً ما يقف عائقاً أمام المصريين فى أى مشروع أو فكرة لخدمة بلادهم، إلا أن الجيل الثانى هو أملى فى تطوير هذه اللجنة، خصوصاً أن الجيل الأول هاجر إلى أمريكا لتكوين أسرة وثروة ومكانة علمية، وحان الوقت لترجمة الحنين إلى مصر ليصبح واقعاً، مصحوباً بأفعال لدعمها ومساندتها، وقد أصبح هناك جيل ثان من الشباب المحب لمصر، ويفهم فى نفس الوقت العقلية الأمريكية جيداً، ويعرف كيف يتعامل معها، وأبسط مثال على هؤلاء الشباب، ابنتى «ميرا» فبعد أن تعلمت فى أفضل جامعات أمريكا ودرست علم الاجتماع والحقوق، وأنفقت عليها مليون دولار حتى تتعلم، قررت أن تعود إلى مصر لتعيش فيها، وأنشأت دار أيتام، وتقيم فيها.
■ هل يمكن أن تتلقى الأيباك مساعدات من الحكومة المصرية؟
- لا يجوز، لأن طبيعة أيباك لا تسمح بقبول مساعدات خارجية، لأن القانون الأمريكى يرفض ذلك، إلا أن الأيباك الإسرائيلى وهو أشهر لوبى على مستوى دول العالم، له طرق فى الحصول على الدعم، ولديهم مليارات الدولارات، أما اللوبى الخاص بنا، فما زال طفلاً يحبو.[SecondQuote]
■ ومتى كانت الفعاليات الأولى للجنة المصرية الأمريكية للتحرك السياسى لدعم ومساندة مصر؟
- تعتبر البداية الفعلية للجنة فى عهد محمد مرسى، الرئيس المعزول، عندما كنت أعقد مؤتمرات وندوات للتعريف بحقيقة الإخوان وخطرها، بعد أن أعلن باراك أوباما الرئيس الأمريكى، أن تظاهرات الإخوان فى مصر سلمية، وهو ما دعانى للرد عليه عبر أعرق الصحف الأمريكية، بعرض صور لحرق الكنائس والمساجد واستهداف المدنيين، وهذا ما جعل مستشار الأمن القومى يعقب على ذلك قائلاً: «هل حقيقى لديك شك أننا ندعم الإخوان؟» وكان ردى: أنا لا أشك وإنما متيقن من ذلك.
■ وهل هناك رسائل قدمتها للرئيس أوباما والإدارة الأمريكية رداً على موقفها الداعم للإخوان؟
- نعم، وكانت الرسالة الأولى فى 8 يوليو الماضى، وعبرت فيها عن رفضى لانحياز الجانب الأمريكى للإخوان بعد عزل «مرسى»، دون أن يأخذ فى الاعتبار الإرادة الشعبية لملايين المصريين، وقلت وقتها لأوباما: أطلب منك كمواطن أمريكى أن تعترف بأن تنظيم الإخوان إرهابى ويتناقض مع المبادئ التى قام عليها مجتمعنا الأمريكى، من احترام حقوق الإنسان وحقوق المواطنة والمساواة بين الأديان، وأكدت أننى كأمريكى من أصل مصرى أذكر الرئيس الأمريكى بكثير من المواقف التى دعمت فيها مصر أمريكا، كما أن الشعب المصرى تعود أن يحب الشعب الأمريكى.
وفى خطاب آخر بتاريخ 23 يوليو الماضى، وجهت رسالة أخرى لأوباما قلت فيها إنه من المستحيل الثقة فى تنظيم الإخوان، فبعد أن أيدتهم الحكومة الأمريكية انقلبوا عليها، لأنهم كانوا يريدون منها موقفاً معادياً صريحاً للحكومة المصرية، وقلت يجب أن نشارك المواطنين فى مصر المبادئ الأخلاقية التى دفعتهم للتضحية بحياتهم من أجل حقوق الأقليات والعدالة والحرية، ومن ناحية أخرى، نشرت صفحة كاملة فى أهم الصحف الأمريكية، ومنها الهيرالد تريبيون، أعترض فيها على تسمية الإخوان بـ«المتظاهرين السلميين»، وهم يعتدون على عشرات الكنائس والمؤسسات العامة، وأوضحت أن رجال تنظيم القاعدة وحماس، يدعمون الإخوان فى اعتداءاتهم، وهما وفقاًً للخارجية الأمريكية، منظمتان إرهابيتان، كما وجهت رسالتين شديدتى اللهجة لعضوى مجلس الشيوخ جون ماكين وليندسى جراهام احتجاجاً على تصريحاتهما بعد زيارتهما لمصر، وقلت لهما بصراحة: إنه من غير المفهوم والغريب أن تطالبوا بالإفراج عمن قاموا بأعمال إجرامية، وشددت على أهمية احترام مبدأ عدم التدخل فى الشئون الداخلية للدول.
■ ما علاقة لوبى «الأيباك» بأعضاء الكونجرس الأمريكى؟
- منذ أربعة شهور كان هناك 14 سيناتوراً فى الكونجرس الأمريكى، شكلوا جبهة لدعم مصر داخل الكونجرس، وهذا عدد كبير، فأرسلت خطاباً لشكر كل منهم، بصفتى مواطناً مصرياً أمريكياً، على دعم علاقتهم بمصر، والآن نخطط لعدد من المقابلات معهم، خصوصاً أنه أثناء المشاورات حول معونة الطائرات الأباتشى لمصر، لعب هؤلاء دوراً رائعاً، ويوجد 12 آخرون سنتواصل معهم، واللوبى يستهدف التواصل والتنسيق مع 30 أو 40 سيناتوراً، لتشكيل قوة ضغط داخل الكونجرس.
■ ما الدور الذى لعبته فى أثناء المشاورات حول صفقة الأباتشى الأمريكية؟
- كتبت خطاباً من 3 صفحات أرسلته لأعضاء الكونجرس، يعرض القضية وسبب وقفها بعد 30 يونيو، ووقع عليه رامسفيلد، وزير الدفاع السابق، وعدد كبير من الأمريكيين، حتى تم الموافقة على تسليم مصر 10 طائرات أباتشى جديدة.
■ ماذا عن اللقاء بينك ووزير الخارجية بشأن لجنة المراجعة الدورية لحالة حقوق الإنسان، أمام المجلس الدولى لحقوق الإنسان فى الأمم المتحدة؟
- السفير سامح شكرى أسند للمنظمة مهمة جديدة، وهى أن تعقد اجتماعات موازية لاجتماعات الأمم المتحدة للمراجعة الدورية لحقوق الإنسان، فى جنيف يوم 4 نوفمبر المقبل، تحضرها الوفود الرسمية للدول المشاركة، وعدد من المنظمات الدولية، لتوضيح الموقف المصرى، ونقل الصورة الحقيقية عن الحرب التى تشنها ضد الإرهاب، وعن الأوضاع فى سيناء والعريش، وسنعتمد فى جميع القضايا والمناقشات على صور مواد فيلمية ووثائقية.
■ وماذا عن جمعية تحيا مصر لجمع تبرعات المصريين من أصل أمريكى لمشروعات مصر؟
- عقدت اجتماعاً مع المهندس إبراهيم محلب، رئيس الوزراء، الأسبوع الماضى، وأخبرته بأنه بالتعاون مع بعض المصريين المقيمين فى الولايات المتحدة، أسسنا جمعية خيرية باسم «تحيا مصر»، هدفها جمع التبرعات من المصريين الذين يعيشون فى أمريكا، لصالح المشروعات الخيرية فى مصر، وكان «محلب» قد طرح هذه الفكرة خلال زيارته الأخيرة لأمريكا، و«تحيا مصر» جمعية خيرية، لا تهدف للربح، وسيجرى توجيه مواردها لبناء مستشفيات، أو مدارس، أو غيره من الأعمال الخيرية، والمشجع أن هذه التبرعات سيجرى خصمها من ضرائب المتبرع التى يدفعها للولايات المتحدة، وقدمنا طلباً لمصلحة الضرائب هناك لخصم التبرعات من الضرائب، علماً بأنه بعد الموافقة على هذا الطلب، سيكون الخصم من الضرائب سارياً على التبرعات التى بدأت قبل 18 شهراً من تاريخ الموافقة، ما يعنى أنه لو تبرع المواطن فإنه يتحمل 65% من المبلغ، والحكومة الأمريكية 35%، وبالفعل فإن التبرع لمصر لدى كثير من المصريين أفضل من دفع ضرائب لواشنطن.