طالب مقتول ومدرس مضروب ومدرسة مهددة بالانفجار.. انتهى الدرس

كتب: رحاب لؤى

طالب مقتول ومدرس مضروب ومدرسة مهددة بالانفجار.. انتهى الدرس

طالب مقتول ومدرس مضروب ومدرسة مهددة بالانفجار.. انتهى الدرس

«مدرستى نظيفة جميلة ومتطورة».. شعار تحمله جدران أكثر المدارس فى مصر، كلمات يبدو أنه كان ينقصها «آمنة» أيضاً، ففى ظل القنبلة بعد الأخرى، والاعتداء تلو الآخر على المدرسين والطلبة، لم يعد ثمة مكان لـ«الأمان» بالمدارس، المدرسة مهددة بالانفجار، والمدرس معرض للاعتداء من أولياء الأمور والطلبة، والطالب معرض للموت صدفة بسيخ أو زجاج أو نافورة، أو بغير صدفة على يد زميله أو ولى أمر زميله. «مش عاوز حد يعرف اسمى، بنتى فى الجامعة، منظرها هيكون إيه قدام زمايلها لما يعرفوا إن أبوها انضرب من ولى أمر، وكمان اتنازل عن حقه».. بمزيد من الحزن يتحدث مدرس اللغة الإنجليزية بإحدى المدارس الإعدادية فى منطقة الجيزة -طلب عدم ذكر اسمه للاعتبارات السابقة- الرجل الذى تعرض لضرب مبرح أفقده الوعى وتسبب له فى 15 غرزة جراحية برأسه يعانى أيضاً من كدمات متفرقة فى جسده وجرح كبير فى نفسه. 21 عاماً من العمل بمهنة التدريس جعلت الرجل يؤكد: «إحنا أقل ناس فى المجتمع ده، لا لينا حقوق، ولا لينا حد يدافع عنا» بدأت القصة حين عنف المدرس أحد التلاميذ حينما قفز من نافذة فصله إلى الردهة: «قلت له اقف هنا شوية فى الشمس ما دام نطيت، وضربته على ضهره وقلت له ادخل فصلك وماتعملهاش تانى». فوجئ المدرس بوالد الطفل فى اليوم التالى: «جاى يسب الدين ويشتم. ماستحملتش الإهانة الشديدة وسط الجميع، ضربته لكن للأسف هو ضخم جدا، كسر زجاجة كاملة على رأسى، وضربنى بعنف شديد فى كل أنحاء جسمى».. فى القسم انهالت البلاغات من الطرفين، لتنتهى ببلاغين من والد الطفل الأول بالاعتداء عليه والثانى بالاعتداء الجنسى على ابنه، مقابل بلاغ من المدرس الذى تعرض لضرب مبرح: «كلبشونا وخدونا كلنا فى بوكس مع متعاطى مخدرات، وفى النيابة عرفت إنى هبات 4 أيام فى الحجز على ذمة التحقيق وهيتجددوا، مبقاش قدامى غير التصالح والتنازل عن حقى عشان أشيل الكلابش من إيدى وأروح لأولادى». «رصدنا انتهاكات عديدة بالمدارس بلغت أقصى درجاتها العام الماضى والعام الحالى، وناشدنا الوزارة والوزير بسرعة التصرف دون جدوى».. يتحدث هانى هلال، رئيس المؤسسة المصرية للنهوض بالطفولة أمين عام الائتلاف المصرى لحقوق الطفل، مؤكداً أن ثمة إشكالية ضخمة تتعلق بالأبنية التعليمية وعملها الذى يشوبه الكثير من الأخطاء التى تنتهى بوقوع الأطفال بين جرحى وقتلى: «بيّارات مفتوحة تبتلعهم ونوافذ تذبحهم، وأسياخ حديد تخترقهم ونافورات تقتلهم، رغم تأجيل الدراسة العام الماضى وتضييع جزء كبير منها على الطلبة، وظلمهم، لم يبدأ العام كما يجب، فضلاً عن كم الاغتصابات والاعتداءات والانتهاكات للمدرسين والطلبة على حد سواء».