من الدولة إلى لصوص القطار المختفى.. انتهزوا الفرصة

كتب: رامى زين

من الدولة إلى لصوص القطار المختفى.. انتهزوا الفرصة

من الدولة إلى لصوص القطار المختفى.. انتهزوا الفرصة

خير اللهم اجعله خير، فاجأتنا المواقع الإخبارية منذ أيام قليلة بعودة قطار كان مختفياً منذ ثمانى سنوات، وللعلم القطار المختفى لم يعثر عليه متفرقاً فى أنحاء شقة، جزءاً تحت سرير، وجزءاً تحت كنبة، وآخر فوق دولاب، بل عثر عليه فى الصحراء! نعم فى الصحراء لأنه، عزيزى القارئ، قطار حقيقى، آه والله قطار حقيقى! القطار التائه كان قد خرج عام 2006 من مدينة الداخلة وقرية باريس بالوادى الجديد، وولاد الحرام قطعوا الطريق عليه، وسرقوا مائة وخمسين كيلومتراً من قضبانه وتركوه بدون قضبان فى عز البرد 8 سنين، المهم أن الدولة بعد ما عثرت عليه، وجدت صعوبة فى نقله من الوادى الجديد إلى القاهرة، لأن السارقين سرقوا 150 كيلو متر قضبان، وتركوا القطار فى رمال الصحراء وهو غير مزود بخاصية السير فى الرمال، وبعدها فكرت الدولة وتوصلت إلى أن الحل الوحيد لنقله هو عمل مناقصة بين شركات النقل الثقيل لنقله براً بعد أن قدرت تكلفة عملية النقل بمليونى جنيه، والأسئلة التى تطرح نفسها الآن، أولاً لماذا لم نسمع طوال هذه السنوات عن هذا الأمر؟ ثانياً لماذا لم يتم إقالة وزير النقل ورئيس هيئة السكك الحديدية والمسئولين عن هذه الكارثة آنذاك؟ ثالثاً: أين كانت أجهزة الدولة أثناء قيام اللصوص بفك وسرقة 150 كيلومتراً من قضبان القطار؟! رابعاً: لماذا لم نسمع عن فتح تحقيق فى الأمر الآن بعد الكشف عنه؟ خامساً: هل جسم ضخم كالقطار يحتاج إلى ثمانى سنوات لإيجاده؟ أضف إلى كل ما سبق أن الدولة بعد أن وجدت القطار وأعلنت عن ثمنه وأعلن عن تفاصيله وأعلنت عن طريقة نقله قالت إنها ستبدأ فى نقله العام المقبل، وكأنها تدعو اللصوص بعد أن سرقوا قضبانه إلى التوجه إلى حيث مكان القطار وسرقة محتوياته وتقطيعه وبيع أجزائه فما زال أمامهم فرصة سانحة للعام المقبل وكأن الدولة تقول للصوص انتهزوا الفرصة.