المفتي: يجوز شرعا نقل المواطنين في سيناء لمناطق آمنة لمواجهة الإرهاب
قال الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية، إن رجال الأمن من الجيش والشرطة قادرون بإذن الله على تحقيق النصر على الإرهاب وتطهير كل شبر من دنسه، مع إعادة الأمن إلى ربوع سيناء بشكل كامل، موضحًا أن سيناء ستظل مقبرة للمتربصين والأعداء دائمًا وأبدًا بعون الله.
وأكد مفتي الجمهورية، في بيان له اليوم، أن وطنية أهالي سيناء معلومة ولا يجوز المزايدة عليها بأي وجه من الوجوه، موضحًا أن كتب التاريخ المصري في كافة مراحله تؤكد أن السيناوية كانوا دائمًا شوكة في ظهور العدوان على مصر، وحصنًا منيعًا ضد كل ما يهدد أمن الوطن والمواطنين.
وأوضح مفتي الجمهورية في معرض الإجابة عن سؤال ورد إلى دار الإفتاء مؤخرًا حول مدى شرعية عمليات نقل مجموعة من مواطني شمال سيناء إلى مناطق آمنة، بعيدًا عن التفجيرات والممارسات الإرهابية، وأن هذا مما يجوز فعله، لأن الضرر الذي يهدد الوطن، فضلًا عن أهالي هذه المناطق، محقق في هذه الحالة.
وتابع "من المقرر أن درء المفاسد مقدم على جلب المنافع، وأن دفع الضرر العام مقدم على الضرر الخاص".
وأوضح المفتي في إجابته أن مؤسسات الدولة المنوط بها الحفاظ على أمن الوطن، واستقراره يحق لها إخلاء أي منطقة لضرورة قصوى لا يمكن تفاديها، وضرب مثلاً لحالات الضرورة بوجود فيضانات عارمة أو خطر إرهابي محقق يهدد الأمن القومي لمجموع المواطنين وفي مقدمتهم أهل المنطقة التي يتم إخلاؤها.
وشدد "علام" على وجود عدد من الضوابط الشرعية التي يجب أن تلتزم بها الدولة حال إقدامها على تفادي مخاطر الضرورات التي تستلزم إخلاء منطقة من مناطقها الحدودية أو الداخلية من سكانها، موضحًا أن هذه الضوابط تتمثل في إيواء المنقولين في أماكن لا تقل إن لم تزد عن الأماكن المنقولين منها، وإمدادهم بلوازم الحياة من مطعم ومشرب وملبس وتعليم وصحة وخدمات، وإعطائهم التعويضات المالية التي تناسب مغادرتهم أماكنهم التي ارتبطوا بها سنين عددا، مطالبًا الجميع بالتعاون مع الدولة وأجهزتها لما فيه مصلحة الوطن والمواطن.
وأبدى مفتي الجمهورية ثقته في تعاون أهل سيناء الكامل واستجابتهم السريعة لنداء الوطن في الحفاظ على أمنه واستقراره ومقدراته وصد خطر الإرهاب الداهم.