بعد 40 عاماً من الانتظار.. «عطيات» تعيش الفرحة: «الميه جت عقبال النور»

كتب: إسراء حامد

بعد 40 عاماً من الانتظار.. «عطيات» تعيش الفرحة: «الميه جت عقبال النور»

بعد 40 عاماً من الانتظار.. «عطيات» تعيش الفرحة: «الميه جت عقبال النور»

وقفت تُحملق فى صنبور المياه داخل منزلها، تغلقه وتفتحه ثم تعيد إغلاقه، لا تصدق عينيها بأن المياه باتت تتدفق منه بانسيابية، لكن قلبها يدلها إلى الخلاص من الجرى وراء سيارات توزيع المياه التابعة لشركة مياه الشرب بقرية «تلة» بالمنيا، متناسية سنوات عمرها السبعين من أجل الحصول على كوب مياه نظيفة. «عطيات سيد» عاشت ما يربو على 40 عاماً من عمرها فى منزل غاب عنه الماء والصرف الصحى، لم ترَ مشهد المياه المتدفقة من الصنابير إلا من خلال أعمال السينما والتليفزيون، وظل حلمها وأهالى المنازل المجاورة لها الاشتراك فى عداد مياه ليرحمها ولو قليلاً من بذل مجهود يفوق طاقة سيدة عجوز تعيش بمفردها داخل المنزل إلى أن علم أهل الخير بمأساتها، فساهموا فى ثمن العداد وتمكنوا من إدخال المياه إلى منزلها لترتسم السعادة على وجهها «ولاد الحلال ركبوا لى عداد مياه ووصونى أدعى لهم فى صلاتى». الفرحة التى جاءت متأخرة استقبلتها السيدة السبعينية بفعل الخير ومساعدة الآخرين من أهالى قريتها المحرومين أيضاً من المياه «الناس فى بلدى لو احتاجوا المياه يشرفونى، البيت مفتوح طول اليوم»، منزل «عطيات» أصبح قِبلة المحتاجين للمياه فى قريتها الفقيرة، «زى ما ربنا راضانى وفرّحنى، عايزة أفرح الناس المحتاجة». يبدو أن طموح الإنسان لا يتوقف، فبعد أن حققت حلمها بالحصول على المياه داخل منزلها، بات مطلبها الجديد حل مشكلة الكهرباء التى تقطع طوال اليوم، بحسبها «الكهربا بتقطع كتير، وبنشغل اللمبة الجاز، زى أيام زمان».