تقرير مصر أمام «حقوق الإنسان الدولى» يكشف ممارسات «الإخوان»
توجه الوفد المصرى المشارك فى جلسة مراجعة حقوق الإنسان فى مصر أمام آلية المراجعة الدورية بمجلس حقوق الإنسان الدولى فى جنيف، أمس إلى سويسرا، حيث سيرأس الوفد المستشار إبراهيم الهنيدى، وزير العدالة الانتقالية وزير شئون مجلس النواب، وعضوية عدد من كبار المسئولين بالوزارات المعنية، ومن بينها وزارة الخارجية.
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية السفير بدر عبدالعاطى، فى بيان له، أن اللجنة الوطنية استكملت استعداداتها من خلال غرفة العمليات التى تم تشكيلها والتى عقدت العديد من الاجتماعات التنسيقية مع كل الجهات الوطنية، ومن بينها وزارة الخارجية، بالإضافة إلى منظمات المجتمع المدنى، وذلك تجهيزاً للمراجعة الدورية للتقرير المصرى يوم الأربعاء المقبل.
ويستند الملف الذى قامت مصر بإعداده إلى دستور 2014 وما تضمنه من مواد غير مسبوقة تؤكد التزام مصر الكامل بالمواثيق الدولية وحقوق الإنسان والاحترام الكامل للحقوق والحريات الأساسية، موضحاً أن الاستعدادات المصرية شملت أيضاً التنسيق مع الهيئة العامة للاستعلامات، لإعداد الصور التى توضح أعمال العنف والإرهاب التى تقوم بها عناصر جماعة الإخوان فى مصر.
وأوضح المتحدث أن مصر أعدت ملفاً قوياً شاملاً كل جهودها فى تنفيذ تعهداتها الدولية فى معظم التوصيات التى قُدمت إليها خلال عملية المراجعة الأولى فى عام 2010، وأن الواقع المصرى فى مجال حقوق الإنسان تجاوز هذه التوصيات بعد ثورتين شعبيتين، وأنه قد أصبح تعامل مصر مع قضايا الحقوق والحريات أعلى من التوصيات التى قُدمت إليها منذ 4 سنوات فى عام 2010. كما سيتضمن الملف عرضاً لأهم الأولويات والمبادرات التى تعتزم القيام بها خلال الفترة المقبلة من إصلاح تشريعى ومؤسسى ومشروعات قوانين جديدة فى هذا الصدد، مع شرح ما أنجزته الحكومة بالنسبة للتوصيات التى قُدمت لها خلال عملية المراجعة الأولى، فضلاً عن شرح خارطة المستقبل وما تم إنجازه منها من خلال إقرار الدستور الجديد وإجراء الانتخابات الرئاسية والاستعداد لانتخابات مجلس النواب الجديد.
وأشار المتحدث إلى أن المندوب الدائم لمصر فى جنيف السفير عمرو رمضان، عقد لقاءات مع سفراء دول الترويكا الثلاث التى ستتولى مراجعة الملف المصرى، وهم سفراء السعودية وكوت ديفوار والجبل الأسود، حيث تناولت اللقاءات استعراض تطورات الأوضاع فى مصر من قبل ثورة 25 يناير، وصولاً إلى الإعداد الحالى لعقد الانتخابات البرلمانية، بالإضافة إلى استعراض بعض الموضوعات التى أثيرت مؤخراً مثل أحكام الإعدام الصادرة فى بعض القضايا ضد أعضاء جماعة الإخوان وقانون الجمعيات الأهلية وحرية الصحافة. ومن جانبه أكد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أن الاجتماع المقرر يوم الأربعاء حول مصر، سوف يناقش التقرير الوطنى الذى يتضمّن المعلومات المقدّمة من الدولة، ثم يستعرض المعلومات المضمنة فى تقارير خبراء حقوق الإنسان وفرق المستقلين التى تعرف باسم الإجراءات الخاصة، وهيئات معاهدات حقوق الإنسان وهيئات أممية أخرى، وأخيراً يراجع المعلومات المقدمة من جهات أخرى معنية، بما فيها المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والمنظمات الإقليمية ومنظمات المجتمع المدنى.
وأوضح المجلس فى تقرير له أن من بين القضايا التى سيتم إثارتها فى المناقشات الالتزامات تحت آليات ومعاهدات قانون حقوق الإنسان الدولى، عقوبة الإعدام، الخطوات المتخذة لمنع التعذيب والاستخدام المفرط للقوة، مكافحة العنف المنزلى والتمييز ضد المرأة، الخطوات المتخذة لمكافحة الاتجار بالبشر، الاحتجاز قبل المحاكمة والمحاكمة العادلة، استقلال القضاء، الحق فى الخصوصية، حرية الدين والمعتقد، حرية التجمع والتنظيم والتعبير، حقوق الأشخاص ذوى الإعاقة، حقوق اللاجئين والهجرة والمهاجرين، مكافحة الإرهاب، احترام وحماية حقوق الإنسان على المستوى الوطنى، التعاون مع الهيئات الدولية لحقوق الإنسان.
وتعتبر عملية الاستعراض الدورى الشامل فريدة من نوعها وتتضمن مراجعة دورية لسجلات حقوق الإنسان لجميع الدول الـ193 الأعضاء بالأمم المتحدة، ومنذ انعقاد أول اجتماع له فى أبريل 2008، تم استعراض جميع الدول الأعضاء بالأمم المتحدة، حيث يتم تسليط الضوء على تطورات حقوق الإنسان فى البلد المعنى، كما يوفر للدول المعنية بالاستعراض فرصة لشرح الخطوات المتخذة لتنفيذ التوصيات المطروحة.