بالصور| "مريم باري".. تحترف الرسم بأسنانها عقب فقدها القدرة على الحركة
لم تقتصر الموهبة على فرد، فهي ليست للغني دون الفقير، وليست للرجل دون المرأة، فإبداع الموسيقار الألماني "بيتهوفن" نتج عن شخص يعاني من فقدان السمع، كما لم يعيق، الموسيقار المصري عمار الشريعي، فقدان بصره عن التمييز، كما جذبت الناشطة والأديبة الأمريكية "هيلين كيلر" أنظار العالم أجمع بذكائها وفكرها ومقاومتها القوية إذ كانت فاقدة للسمع والبصر.. كل هؤلاء جسدوا نموذجًا للإرادة الإنسانية الصلبة وتغلبوا على إعاقتهم، وأبدعوا في مجالات عدة.
"بالإرادة والعزيمة يمكن هزيمة أي شيء.. أولهم اليأس".. كانت تلك المقولة التي رفعها هؤلاء المبدعين، والذين انضمت إليهم أيضًا الأمريكية "مريم باري"، التي تجيد الرسم بمهارة بالألوان المائية، ولكن بفمها وأسنانها، لكونها فاقدة القدرة على الحركة، حسبما ذكر موقع "Diply" الأمريكي.
تعرضت "مريم" لحادث مروع في بداية مسيرتها الفنية، حينما كانت في العشرينات من عمرها، أطلق أحد الأشخاص طلق ناري من بندقيته أصاب عمودها الفقري، وسبب لها فقدان القدرة على الحركة، وفي فترة التأهيل، كانت في حاجة للتوقيع على أحد الوثائق، فحاولت تنفيذ ذلك بوضع القلم بين أسنانها، وهو ما بدا قريبًا من توقيعها الحقيقي.
لم تتخل الفتاة الأمريكية عن موهبتها، رغم إصابتها، فعملت بعدها ولمدة 8 سنوات عقب الحادث، للتدرب على ضبط حركة الفرشاة بين أسنانها بفمها، بعد اتقانها للتوقيع، لاستعادة القدرة على الرسم بالألوان المائية مرة أخرى، وهو ما نجحت فيه بالفعل واحترفته منذ ما يقرب من عامين، إذ رسمت العديد من اللوحات المتميزة التي تبدو فيها وكأنها رسمت بريشة في يدها.