"أهالي سيناء أدرى بشعبها".. كلمة سر "الدولة" لمكافحة الإرهاب

كتب: سلوى الزغبي

"أهالي سيناء أدرى بشعبها".. كلمة سر "الدولة" لمكافحة الإرهاب

"أهالي سيناء أدرى بشعبها".. كلمة سر "الدولة" لمكافحة الإرهاب

السلاح وحده لا يشيِّد أممًا، الرصاص لا يسقي صحارى الساكنين، حينما رجعت "سينا كاملة لينا" كان الحديث المنطلق "نبني ونحوِّلها جنة بالعمار".. ورغم ذلك ظلَّ معظم أهالي سيناء في حياتهم البدوية إلى حد كبير، حتى بعد الأحداث الإرهابية التي استهدفت أفراد القوات المسلحة والشرطة، خاصة على الحدود المصرية، أعلن قادة الدولة أن مصر دخلت حربها ضد الإرهاب، وطوال الإعلان تُغتال الأرواح. "أهل سيناء أدرى بشعبها" حتى تكون هذه على خريطة الحياة لا مفر من الاستماع إلى سكانها.. حتى بدا أن الدولة أدركت ذلك بعد أن كلَّف الرئيس عبدالفتاح السيسي "المجلس التخصصي للتنمية المجتمعية، التابع لرئاسة الجمهورية" بالاجتماع مع عدد من عواقل وشيوخ مدينة رفح، وذلك للاستماع إلى رؤيتهم بشأن الآليات اللازمة للنهوض بأوضاع المجتمع السيناوي، وكذا أهم المتطلبات التي يحتاجون إليها، بالإضافة إلى عرض لأهم المشكلات التي تواجه المجتمع هناك، وسُبل مشاركتهم للدولة في إيجاد حلول مناسبة لها. "في إطار جهود الدولة للقضاء على البؤر الإرهابية" تجتمع مع أهالي شمال سيناء في سياق متابعة أوضاع المنطقة، ولا سيما في الشريط الحدودي الذي يتم إخلاؤه، وحرص الرئيس المستمر على التأكيد على حصول سكان هذه المنطقة على مستحقاتهم كاملة تعويضًا عن ممتلكاتهم التي أخلوها حفاظًا على الأمن القومي، وعرفانًا بدورهم الوطني في هذه المرحلة الفارقة، وفقًا لتصريح السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية. على نفس النهج التكليفي، قرر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، تكثيف إرسال القوافل الدعوية إلى شمال وجنوب سيناء، وذلك لتحصين الناس من الفكر التكفيري الإرهابي الذي لا يقره الإسلام ولا يعترف بفاعليه، مكلفًا الدكتور عباس شومان، وكيل الأزهر، والدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، والدكتور عبدالحي عزب، رئيس جامعة الأزهر، والدكتور محيي الدين عفيفي، أمين عام مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، بالتوجه إلى جنوب سيناء ثم شمالها، لبحث حاجة المحافظتين من المعاهد الأزهرية، والمساجد والدعاة والكليات الأزهرية وتلبيتها فورًا. "ما يتم الاتفاق عليه مع المسؤولين في سيناء شمالًا وجنوبًا، أولوية قصوى يشرع في تنفيذها على الفور"؛ لتحصين الناس من الفكر التكفيري الإرهابي، وطلب شيخ الأزهر من وزير الأوقاف تغطية جميع المساجد هناك بدعاة الأوقاف ومنع غير الأزهريين المؤهلين من اعتلاء المنابر، وذلك لسد كل المنافذ أمام الإرهابيين الذين يتخذون من الدين ستارًا لإيهام الناس بأن ما يقومون به يخدم مصالح المسلمين ويعلي راية الإسلام، الذي هو من أفعالهم الإجرامية براء.