في العاشر من محرم من كل عام، يحتفل المسلمون بـ"عاشوراء"، الذي له فضل عظيم وحرمة كبيرة، فهو اليوم، الذي رست فيه سفينة سيدنا نوح - عليه السلام - على جبل الجودي بعد الطوفان، وفيه أيضًا نجّى الله سيدنا موسى - عليه السلام - من بطش فرعون، وفيه قُتل سيدنا الحسين بن علي سِّبْطُ رسول الله صلى الله عليه وسلم.
"يوم عاشوراء كانت تصومه الأنبياء، فصوموه أنتم"، هكذا وصانا نبينا، عليه الصلاة والسلام، فكان يصوم يوم عاشوراء قبل هجرته من مكة، كما صامه سيدنا نوح، وسيدنا موسى، عليهما السلام، ولما هاجر النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة، وجد اليهود يصومونه، فقال: "أنا أحق بموسى منكم".
وبحسب ما ذكرت دار الإفتاء المصرية، فإن صوم يوم العاشر من محرم المسمى بيوم عاشوراء يكفر السنة التي قبله، كما قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم.
وأكدت دار الإفتاء في فتوى لها، أنه يستحب صيام يوم التاسع والعاشر من شهر المحرم، وذلك لما روي عن النبي صلاة الله وسلامه عليه، قوله: "إذا كان العام المقبل - إن شاء الله - صمنا اليوم التاسع"، وقوله: "خالفوا اليهود صوموا يومًا قبله ويوما بعده".
وذكرت الفتوى، إنه روي في الصحيحين عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه سُئل عن صوم يوم عاشوراء، فقال: "ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صام يومًا يتحرى فضله على الأيام إلا هذا اليوم" - يعني يوم عاشوراء، وهذا الشهر، يعني رمضان.