محل ميلاد الأمريكيين المولودين في القدس يثير أزمة بين القضاة في واشنطن

كتب: أ.ف.ب

محل ميلاد الأمريكيين المولودين في القدس يثير أزمة بين القضاة في واشنطن

محل ميلاد الأمريكيين المولودين في القدس يثير أزمة بين القضاة في واشنطن

ناقشت المحكمة الأمريكية العليا، اليوم، وضع القدس إذ انقسمت أراء القضاة بشأن مسألة توصيف مكان الولادة في جوازات السفر للأمريكيين المولودين في القدس. ناقشت المحكمة دستورية قانون صدر في 2002 يلزم وزارة الخارجية بأن تدرج إسرائيل كمكان للولادة في جوازات الأشخاص المولودين في القدس. وتزعم إسرائيل أن القدس عاصمتها، إلا أن الولايات المتحدة والمجتمع الدولي لا يعترفان بذلك. ووصفت القاضية إيلينا كاجان، قضية القدس بأنها "برميل بارود"، ما يشير إلى تعقيدها، وبدت هيئة القضاة منقسمة على نفسها حيث أيد بعضهم السلطة التنفيذية بينما شكك آخرون في أن يكون القانون يتعدى على سلطات الرئاسة المتعلقة بالسياسة الخارجية. وأكدت "كاجان" التي عينها أوباما على حساسية القضية، وقالت "في الوقت الحالي فان قضية القدس هي برميل بارود، والتاريخ يشير إلى أن كل شيء مهم بالنسبة للقدس، وكل شيء له أهمية". وقالت حكومة الرئيس الجمهوري جورج بوش، وسلفه الديموقراطي باراك أوباما، إن القانون يتعارض مع السياسة الخارجية الأمريكية، ولذلك طلب من المحكمة العليا إصدار حكم عن فصل السلطات وأي منها الذي يجب أن يسود: هل هو سلطة الرئيس على تطبيق السياسة الخارجية، أو سلطة الكونجرس بإقرار القانون". ونظر القضاة التسعة للمرة الثانية في القضية التي تقدم بها مناحم زيفوتفسكي المولود في القدس في 2002 من أبوين أمريكيين يريدان وضع اسم "إسرائيل" في جواز سفره في خانة "مكان الولادة". ولو كان مناحم ولد في أي من المدن الإسرائيلية لكان مكان الولادة يشير إلى "إسرائيل" نظرًا لأن السلطات الأمريكية تدرج البلد الذي ولد فيه الشخص وليس المدينة في جواز السفر، إلا أن وزارة الخارجية، المسؤولة عن إصدار جوازات السفر تكتفي بوضع كلمة "القدس" للأميركيين المولودين في تلك المدينة. وقبل ولادة مناحم، أقر الكونجرس الأمريكي قانون 2002 محل النقاش، ووقع بوش على القانون إلا أنه أرفق به نصًا موقعًا يدين تدخله غير الدستوري في سلطات الرئيس في تنفيذ السياسة الخارجية. وقالت إدارة أوباما في نوفمبر 2011، في جلسة إن إدراج إسرائيل كبلد المولد يرقى إلى مستوى الاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل. وأشارت إدارة أوباما إلى أن تطبيق القانون الذي أقره الكونجرس يتضمن اعترافا أمريكيًا بالعاصمة المختلف عليها ويعرض للخطر الجهود الدبلوماسية الحساسة للتوصل إلى اتفاق سلام في الشرق الأوسط، فيما قال القاضي المحافظ، أنتونين سكاليا: "هذا ليس اعترافًا".