«الوطن» تنشر اتفاقية الشراكة المائية مع جنوب السودان

كتب: محمد أبوعمرة

«الوطن» تنشر اتفاقية الشراكة المائية مع جنوب السودان

«الوطن» تنشر اتفاقية الشراكة المائية مع جنوب السودان

انتهى الدكتور حسام مغازى، وزير الموارد المائية والرى، ونظيرته بجنوب السودان، جيما تتوكومبا، من الاتفاق على المسودة النهائية لاتفاقية التعاون الثنائى بين البلدين فى مجال إدارة الموارد المائية، تمهيداً لتوقيعها خلال زيارة رئيس جنوب السودان سيلفا كير للقاهرة الأيام المقبلة، لتصبح الاتفاقية الثامنة للتعاون والشراكة المائية مع دول حوض النيل بعد توقيع الاتفاقيات التاريخية مع دول الحوض، التى بدأت عام 1902 وأبرمتها الحكومة البريطانية بصفتها الاستعمارية نيابةً عن عدد من دول حوض النيل مع الحكومة المصرية، وتتضمن إقرار دول الحوض بحصة مصر المكتسبة من مياه‏ النيل. وكشفت مصادر مطلعة، لـ«الوطن»، عن نصوص الاتفاقية التى تعد إضافة للاتفاقيات التى وقعتها مصر مع دول حوض النيل خلال القرن الماضى، لدعم التعاون بين مصر كدولة مصب ونظيراتها فى منابع النيل، لافتة إلى أن الاتفاقية الإطارية تتضمن 8 مواد رئيسية، يأتى على رأسها التشاور والتعاون بين البلدين فى مجال المياه باعتبارهما الركيزتين الأساسيتين فى المشروعات التى من شأنها حفظ وحماية وصيانة مياه حوض النيل كماً ونوعاً، وذلك من خلال خطط التنمية الشاملة والمتكاملة والمستدامة علاوة على الالتزام بمبادئ المشاركة والاستخدام المنصف والعادل لمياه حوض النيل دون أن يتسبب ذلك فى إحداث ضرر ملموس لأحد الطرفين. تتضمن الاتفاقية أيضاً -بحسب المصادر- إنشاء هيئة فنية مشتركة بين مصر وجنوب السودان لإجراء المشاورات الدورية حول القضايا والمشروعات ذات الاهتمام المشترك، بما فى ذلك مياه حوض النيل وتبادل البيانات والمعلومات وتفعيل التعاون والخطط والإجراءات اللازمة لتنفيذ ذلك كله، وفقاً لرؤية مشتركة موحدة من الجانبين وبطريقة تمكنها من العمل معاً من أجل السلام والاستقرار، فضلاً عن إجراء الدراسات والبحوث المتعلقة بإدارة وصيانة وحفظ وتنمية الموارد المائية بحوض نهر النيل، خاصة فيما يتعلق بالموارد المائية والبيئية والحياة البرية والنباتية والأنظمة الأيكولوجية والتغيرات المناخية والديموغرافية والمصايد السمكية وغيرها، بما يعود بالنفع على الشعبين علاوة على الإشراف المشترك لإدارة وتشغيل وصيانة محطات قياس المناسيب والتصرفات بجنوب السودان، وكذلك وضع خطط لإعادة تأهيلها وإنشاء محطات جديدة تساعد فى تنفيذ خطط تنمية الموارد المائية. أكدت المصادر أن توقيع الاتفاقية المقترحة لن يؤثر على العلاقات التاريخية مع حكومة الخرطوم ومستقبل العلاقات بين البلدين، وأن هناك تفهماً كبيراً لدى المسئولين بحكومة السودان وضرورة التعاون بين القاهرة وجوبا، وعدم وجود تعارض بينها وبين الاتفاقية التاريخية التى وقعت عام 1959 عقب البدء فى إنشاء السد العالى، التى تم مؤخراً تعديل لائحتها التنفيذية لتفعيل دورها الفنى والتعاون المشترك على المستويين الإقليمى والدولى للقاهرة والخرطوم. من جهة أخرى، من المتوقع أن يتم عقب توقيع الاتفاقية تنظيم زيارة رسمية مصرية رفيعة المستوى إلى جنوب السودان، للمشاركة فى افتتاح عدة مشروعات ضمن المنحة المصرية المقدمة التى تبلغ 26.6 مليون دولار، ومنها افتتاح 16 بئراً للمياه الجوفية تم تنفيذها فى إطار المنحة المصرية، كمشروعات تنموية تعود بالنفع المباشر على أبناء الجنوب لتوفير مياه الشرب لسكان ولايات «غرب بحر الغزال، وأعالى النيل، والولاية الاستوائية الوسطى»، إضافة إلى الاتفاق على مشروعات جديدة فى مختلف المجالات التنموية، التى يحتاج إليها أبناء الجنوب بالاستفادة من الخبرة المصرية. قالت المصادر إن بنود الاتفاقية المقترحة تم وضعها وفقاً لتوصيات اللجنة الفنية المشتركة من خبراء الوزارتين، التى أكدت على ضرورة رفع مستوى التعاون بين القاهرة وجوبا، الذى بدأ منذ توقيع مذكرة التفاهم التى سبق توقيعها بين وزارتى الموارد المائية والرى بالبلدين منذ عام 2006، ومن خلالها موّلت مصر حزمة من المشروعات المائية قيمتها 26.6 مليون دولار بجانب اتفاقية تقنن جميع الأوضاع بما يساعد على استمرار تقديم الخبرة والدعم المصرى، وتبادل الخبرات مع جنوب السودان من خلال إنشاء كيان فنى مشترك أسوة بالتعاون الفنى بين القاهرة والخرطوم الذى يتم من خلال الهيئة الفنية المشتركة لمياه النيل.