أردوغان: من حقنا التدخل في الشأن المصري. ودبلوماسيون: لديه مشكلة نفسية
أكد الرئيس التركى رجب طيب أردوغان للمعارضة التركية أنه يحق له التدخل فى الشأن المصرى، قائلاً فى كلمة أمام المواطنين بمناسبة افتتاح مشاريع خدمية فى إسطنبول أمس الأول، «لا يمكنكم القول ما شأننا بالبوسنة والهرسك، ومصر، وفلسطين، وسوريا، والعراق، فإذا كنا دولة تركية أسست على ميراث الدولتين السلجوقية والعثمانية، فليس لنا الحق بأن نقول ما شأننا، يجب علينا أن نكترث دائماً لما يحدث هناك، فهذا واجب تركيا الحديثة، ومسئوليتها كدولة كبيرة». واعتبر دبلوماسيون تصريحات أردوغان، التى نقلتها وكالة أنباء الأناضول، دليلاً على أن الرئيس التركى يعانى من «مشكلة نفسية» وصلت لنوع من «الهلوسة التاريخية» وما زال يعيش فى وهم عودة الخلافة الإسلامية. وقال مساعد وزير الخارجية الأسبق السفير رخا حسن، إن مشكلة أردوغان مشكلة نفسية، حيث يعتقد أنه ورث الدول العثمانية ويظن أنه آن الأوان أن تسترد الدولة العثمانية أمجادها، وسعى أردوغان منذ أن جاء للسلطة لإعادة حلم الدولة العثمانية من خلال الاتحاد الأوروبى، ولكن ألمانيا وفرنسا رفضتا انضمام تركيا للاتحاد الأوروبى بسبب هذه المحاولات البائسة، وبدأ أردوغان يتجه إلى الشرق الأوسط، ومع فكرة الربيع العربى وتمكين التيار الإسلامى من السلطة ازدهر هذا الحلم بالنسبة لأردوغان، وبدأ يتشكل هوس عودة الخلافة الإسلامية، وأن تكون تركيا عاصمة الدولة العثمانية، ولكن تصريحاته لا يجوز الرد عليها لأنها نوع من أنواع المرض. ومن جانبه أكد مساعد وزير الخارجية الأسبق السفير كمال عبدالمتعال أن الرئيس التركى رجب أردوغان تجاوز كل الخطوط الحمراء، وأنه يريد الانتقام من الدول العربية التى وقفت بجانب مصر ضد تركيا، بالإضافة إلى انخراطه مع تنظيم الإخوان لتفتيت العالم العربى. من ناحية أخرى، هاجم عدد من السياسيين والإسلاميين، الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، بعد تصريحاته الأخيرة التى أكد فيها أن تركيا لا يجب أن تصمت على ما يحدث فى مصر وسوريا والعراق، ملمحاً إلى خضوع الدول الثلاث فى وقت سابق، للدولة العثمانية التى تأسست تركيا على ميراثها، حسب قوله، واعتبروا أن تصريحات «أردوغان» تعبر عن نزعة استعمارية وطموحات حمقاء باستعادة الخلافة، فيما دافع عنها تنظيم الإخوان ووصفها بالمنطقية. وقال المهندس أحمد بهاء الدين شعبان، الأمين العام للحزب الاشتراكى المصرى: «هذا التصريح الأحمق يعكس -إضافة إلى غباء أردوغان- إصراره على أن يفضح منطلقاته الاستعمارية المبنية على إرث الاحتلال العثمانى لبلادنا. وقال ناجى الشهابى، رئيس حزب الجيل الديمقراطى: «تصريحات أردوغان تكشف عن أحلامه الواسعة فى إعادة إنشاء دولة الخلافة العثمانية، من خلال التنظيم الدولى للإخوان، وكلامه قد عفّى عليه الزمان وهو مخالف للقوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة، الذى يحترم سيادة الدول على أراضيها ويرفض مبدأ التدخل فى الشئون الداخلية للدول الأعضاء. وقال على نجم، القيادى بحزب النور، إن تصريحات «أردوغان» تؤكد إصابته بجنون العظمة وانفصامه عن الواقع وتوضح سر اهتمامه بمصر، وتدخله فى شئونها، وهى محاولة لإحياء مجد تركيا القديم، على حساب التدخل فى مقدرات الدول المجاورة له.