دفاع "حازمون" بمحاكمة "الاتحادية": "الإنقاذ" مسئولة عن الأحداث الدامية

كتب: طارق عباس

دفاع "حازمون" بمحاكمة "الاتحادية": "الإنقاذ" مسئولة عن الأحداث الدامية

دفاع "حازمون" بمحاكمة "الاتحادية": "الإنقاذ" مسئولة عن الأحداث الدامية

استمعت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بأكاديمية الشرطة، أمس، برئاسة المستشار أحمد صبرى يوسف، إلى مرافعة دفاع المتهم جمال صابر، القيادى السلفى، مؤسس حركة «حازمون»، فى قضية «أحداث الاتحادية»، المتهم فيها الرئيس المعزول محمد مرسى، و13 آخرين من قيادات جماعة الإخوان، بقتل المتظاهرين السلميين أمام قصر الرئاسة لاعتراضهم على الإعلان الدستورى الذى أصدره المعزول، ديسمبر 2012، مما أسفر عن مصرع 10 أشخاص بينهم الشهيد الحسينى أبوضيف، وإصابة العشرات. بدأ الدفاع الجلسة بتقديم الشكر للمحكمة على إدخالهم القاعة لحضور الجلسة، وقال إنه توجه لنيابة شرق القاهرة الكلية بطلب للتصريح بزيارة المتهمين فى محبسهم، فتم إخباره بأن الداخلية تمنع الزيارة، وبالتالى فإن الدفاع يطلب من المحكمة أن تثبت ذلك فى محضر الجلسة، فرد القاضى: «من حقكم»، وأشار القاضى إلى شاشة عرض كبيرة تم وضعها فى مقابلة المنصة ليعرض عليها الدفاع ما يؤيد كلامه. وقال أحمد كمال، محامى المتهم جمال صابر، إن النيابة العامة تناولت القضية ليس على الوجه المطلوب وفقاً لما يقتضيه القانون، فاعترض ممثل النيابة، ليضيف المحامى أن النيابة منوط بها تحقيق الدعوى من الألف للياء، وإذا قصرت أصبح هناك دفع يكون محل اعتبار وهو وجود قصور فى تحقيقات النيابة، وآية ذلك أن الدفاع فحص الأوراق، وتأكد أن النيابة تحاملت على المتهمين، وقررت العديد من الأقوال التى ليس لها دليل فى الأوراق، واتهم المحامى الشرطة والمخابرات والنيابة بتلفيق الاتهامات لموكله. وأضاف أن المحامى العام لنيابة غرب القاهرة، كان رئيساً للنيابة وقت الأحداث، وهو من باشر التحقيقات فيها، وأحد المدعين قدم فى التحقيقات 86 ورقة تفيد ألا وجه لإقامة الدعوى لخلو الأوراق من الأدلة ضد المتهمين، وردد المحامى عدداً من الأدعية الدينية، وقال إنه يشعر بمرارة ما يعانيه المتهم، حيث إنه افتقد الشعور بالعدل، وتطرق للحديث عن أسباب توجه المتظاهرين من الأحزاب المتعددة إلى قصر الاتحادية، وقال إن توجههم كان مهانة للدولة وممارسة خاطئة للحرية والديمقراطية، وأشار إلى أنه منذ اللحظة الأولى من تولى مرسى مقاليد الحكم فى البلاد اجتمعت فئة لا يدرى أحد أوصافها أو شكلها، وإلى أى تيار تنتمى، وهى حركة تسمى «جبهة الإنقاذ»، وكانت تدعى أنها تسعى لإنقاذ البلاد من الهوية الإسلامية كما قالوا. وأشار الدفاع إلى أن «مرسى» لم يجد من يتعاون معه فى الدولة حتى يقود مركب البلاد، وخرجت تلك المظاهرات، وكان وراء أحداث محمد محمود ومجلس الوزراء جبهة الإنقاذ، وحتى الآن لم ينظر الأمر أمام ساحات المحاكم، وضاعت دماء من ماتوا فى تلك الأحداث هباءً، وقال: «ليس هناك ثمن لمن يموت فى سبيل الحرية والديمقراطية التى يتشدق بها هؤلاء، وتفاقمت الأوضاع إعلامياً وسياسياً، ثم تم حشد الحشود على الأرض بمحيط قصر الاتحادية، ويوم 4 ديسمبر 2012 أطلقت جبهة الإنقاذ اسماً للمليونية هو مليونية الزحف، فى الوقت الذى تعيب فيه النيابة لفظ النفير العام الذى يردده الإخوان». وأكمل الدفاع أن الحشود اتجهت واجتمعوا أمام القصر بحجة إسقاط الإعلان الدستورى، وتساءل: «هل كان هؤلاء يريدون الإصلاح والبناء أم الهدم والإطاحة بالرئيس المنتخب؟»، وتابع: «الاشتباكات دارت بين أبناء الوطن الواحد بانتماءاتهم المختلفة، وأسفر ذلك عن محاولة المتظاهرين الذين قيل عنهم إنهم معتصمون سلميون، اقتحام القصر الرئاسى، واعتدوا اعتداءً سافراً على قوات الأمن التى تؤمّن القصر، وليس الرئيس، وأسفرت هذه الاعتداءات عن وقوع خسائر جسيمة فى صفوف قوات الأمن والمنشآت العامة والخاصة، وإصابات فى صفوف المتظاهرين، وكتبوا عبارات مسيئة على القصر، وشوهوا منظره الجمالى، وهو عنوان الدولة، ويعبر عن حضارة هذا الشعب». وأضاف: «استطاع هؤلاء المأجورون الذين ينتمون إلى جهة تعتاد التخريب وليس الإصلاح، وتمكنوا من اقتحام القصر، وتم الاعتداء على موكب الرئيس حتى إن بعض الأفراد العاديين البسطاء استطاعوا اختراق الحاجز الأمنى والوصول لسيارة الرئيس حتى كاد هؤلاء أن يطيحوا بمرسى»، وعرض الدفاع فيديو لضابط الشرطة المفصول «عمر عفيفى»، يخاطب فيه المصريين من أمريكا، ويطلب منهم التوجه إلى قصر الاتحادية، وقال إن 80% من قوات الشرطة تحت قيادة المتظاهرين، ولن يحموا الخائن محمد مرسى، وطلب منهم التوجه فوراً إلى القصر، وقال أيضاً إن القوات المسلحة أعلنت أنها على الحياد، وأثبتت المحكمة ذلك بمحضر الجلسة. وعرض الدفاع بياناً مصوراً لجبهة الإنقاذ، التى وصف قادتها بـ«مفسدين»، طالبت فيه بإسقاط مشروع الدستور، الذى أقرته الجمعية التأسيسية، لافتقاده الشرعية، وحملت مرسى كافة ما يحدث بسبب الإعلان الدستورى. واستعان بفيديو من قناة «الجزيرة» عقب حدوث الاشتباكات، وقال إن بياناً ألقاه الدكتور محمد البرادعى، عن جبهة الإنقاذ، قال فيه إنه يعبر عن بالغ حزنه لما يجرى فى مصر سياسياً وعلمياً واقتصادياً، وأن الجبهة تحمّل الرئيس مرسى وحكومته المسئولية الكاملة عما يحدث من عنف فى مصر اليوم، وما حدث أمام الاتحادية والاستعمال المفرط للعنف دون حماية للدولة، ولن يستطيع أى فصيل أو أى نظام أن يحرم المصريين من حقوقهم وحرياتهم، بينما قالت الجبهة من أول يوم إنها مستعدة للحوار الوطنى الكامل. وقال المحامى إن جمال صابر زُجّ به فى الاتهام لخصومة سياسية، ومن المعلوم أنه ينتمى لحركة «حازمون»، ويشغل موقع منسق الحركة، وهو سلفى معتدل فى اتجاهاته السياسية، كغيره من جموع السلفيين، لكن التحريات التى ساقتها المخابرات العامة بناءً على تكليف النيابة، وهى تحريات قاصرة، قالت باشتراك عناصر من الحركة، لم تحدد أسماءهم، إضافة إلى أن جميع التحريات فى الدعوى، التى أجرتها جهات عديدة، ومنها المخابرات والمباحث، لم تشر من قريب أو بعيد إلى اشتراك المتهم فى أى من الأحداث.