والد الرضيعة المحترقة بـ«مركز طبى» : ابنتى تفحمت

كتب: محمود الجارحى وجيهان عبدالعزيز

والد الرضيعة المحترقة بـ«مركز طبى» : ابنتى تفحمت

والد الرضيعة المحترقة بـ«مركز طبى» : ابنتى تفحمت

روى «عمرو عبدالمحسن» والد الرضيعة، التى تفحمت داخل مستشفى الروضة بالهرم، تفاصيل مصرعها، قائلاً إنه تلقى اتصالاً هاتفياً يوم الخميس الماضى من زوجته لتبلغه أن آلام الوضع فاجأتها، وأن الجنين خرج بالفعل، ما دفعه لترك العمل، والتوجه لمركز «الروضة» بالهرم، لطلب أحد الأطباء ليرافقه إلى المنزل لإنقاذ زوجته. وأضاف «عبدالمحسن» لـ«الوطن» أنه طلب من المركز طبيباً ليرافقه إلى المنزل، وهو ما حدث بالفعل، حيث وافقت طبيبة تدعى «فاطمة» على الذهاب معه برفقة أحد موظفى الاستقبال. وتابع أنه فور وصولهم إلى المنزل اصطحبوا الزوجة وطفلتها إلى المركز، وأخبروه بعد ذلك، أن المولودة بحاجة إلى جهاز الأكسجين فوافق على الفور، وأشار إلى أن الجهاز اشتعل بطفلته وأدى إلى تفحمها دون أن يتحرك أحد لإنقاذها. وعندما اقتحم الغرفة التى ادعوا أنها معقمة وجد طفلته تفحمت. وأضاف «عبدالمحسن» أنه قرر الذهاب لإنقاذ زوجته، التى وجدها فى حالة إعياء، قبل أن يتصل بالإسعاف، لكن إدارة المركز أخبرته بعدم وجود سيارات إسعاف، مما دفعه لاستقلال سيارة تاكسى. وأكد أنه فور اصطحاب زوجته إلى طبيبها الخاص بحلوان وإنقاذها والاطمئنان على حياتها، توجه إلى قسم شرطة الهرم، والتقى المقدم مروان مشرف، رئيس مباحث الهرم، وشرح له تفاصيل الواقعة، وعرض على رئيس المباحث مجموعة من الصور، توضح كل ما شاهده داخل غرفة جهاز الأكسجين المحترق، وابنته عليه متفحمة، قائلاً «أنا شفت بنتى كتلة من النار». وأوضح «عبدالمحسن» أن رجال المباحث تعاونوا معه على الفور، وتوجهوا إلى المركز المذكور، وألقوا القبض على الدكتورة «فاطمة»، التى اتضح فيما بعد أنها ممرضة، وتدعى «رضا». وقررت نيابة الهرم برئاسة أحمد حامد، رئيس النيابة، ضبط وإحضار مديرة المركز وشقيقها وزوجها، لمسئوليتهم الإدارية عن المركز. وكشفت التحقيقات التى أشرف عليها المستشار ياسر التلاوى، المحامى العام الأول لنيابات جنوب الجيزة، أن المركز غير مرخص، وأن المتهمين يمارسون المهنة دون ترخيص، كما شكلت النيابة لجنة من وزارة الصحة لفحص الجهاز المستخدم لبيان صلاحيته من عدمه، وطلبت النيابة تحريات المباحث حول الواقعة. فيما جددت النيابة حبس ممرضتين بالمركز الطبى 15 يوماً على ذمة التحقيقات، لاتهامهما بقتل الطفلة عن طريق الخطأ والإهمال. وكشفت المعاينة التى جرت بمعرفة هيثم جمال، وكيل أول نيابة الهرم، أن الجهاز عبارة عن سرير صغير داخل غرفة العمليات، يشبه المدفأة يوجد أعلاه لمبة كبيرة، وموصولة بأسلاك، وتبين انفجار أسطوانة الأكسجين، وهو ما أدى إلى تفحم الطفلة، التى كانت موجودة على الجهاز. كما أسفرت المعاينة أيضاً عن وجود آثار حريق بالجهاز تماماً بالكامل، وفى ماسورة الأكسجين الموصولة بالجهاز، إذ تبين أن الحريق نشب بالجهاز فقط وليس بالغرفة بالكامل، وأسفر الحريق عن تفحم جسد الرضيعة بالكامل، واختفاء ملامحها. وانتدبت النيابة خبراء الأدلة الجنائية لمعاينة الجهاز ومعرفة بداية الحريق وسبب نشوبه.