سيدات المنيا يحاربن مسيرات الإخوان بـ«جرادل ميه.. مش نضيفة»

كتب: إسراء حامد

سيدات المنيا يحاربن مسيرات الإخوان بـ«جرادل ميه.. مش نضيفة»

سيدات المنيا يحاربن مسيرات الإخوان بـ«جرادل ميه.. مش نضيفة»

حيلة لا تخرج إلا ممن وصفهن المولى بأن «كيدهن عظيم»، قررن بها مواجهة مسيرات الجماعة الإرهابية، فبدلاً من التصدى لهم بالعصى والشوم، اجتمع نساء قرية ميانة بالمنيا على نوع جديد من أنواع المواجهة، «جردل ميّه ويُفضل تكون مش نضيفة». المشهد يبدأ سينمائياً بحتاً، تخرج المسيرة تجوب القرية، وكلما مرت ببيت تتلقى جزاءها فورياً، إما بجردل مياه يُلقى فوق رؤوس المشاركين فى المسيرة، أو خرطوم مياه يصوّب نحوهم، مع ترديد ما تيسّر من عبارات التوبيخ والشتيمة، وضميرهن نحو ذلك مستريح جداً، يصفن الفعل: «رش الميه عداوة»، بحسب الصعيدية أسماء مجاهد، الفتاة العشرينية صاحبة الاقتراح الذى لاقى إعجاب نساء القرية: «طيب هنعمل معاهم إيه؟ الشرطة تيجى تفض المسيرة ويرجعوا الأسبوع اللى بعده يعملوا دوشة، خايفين على عيالنا ومش عارفين نستريح، قلنا نطفشهم، أصل ما يجيبهاش غير الستات»، تؤكد أسماء أن تصدى الأزواج والأبناء للمسيرات يزيد من كراهيتهن للإخوان ومسيراتهم. «رباب فرج»، سيدة أربعينية تعتبر نفسها سيئة الحظ نظراً لوقوع منزلها إلى جوار مقر الإخوان القديم بالقرية، الأمر الذى يدعوها راغمة مستسلمة بصفة يومية إلى متابعة انطلاق المسيرات وإيابها.. «صوتهم مزعج، وأولادى مش بيعرفوا يناموا بسببه، ولما بتضيق فى وشى بطلب الشرطة، تفضهم فى الحال، لكن بيرجعوا يتظاهروا من جديد»، وكغيرها من ربات البيوت فى القرية شعرت بدورها بضرورة إنهاء إزعاج الجماعة الإرهابية: «بنخاف على اجوازنا واولادنا يشتبكوا معاهم، علشان كده مفيش حل إلا جرادل وخراطيم الميه وما حدش هيلومنا فى اللى بنعمله».