تساؤلات حول إرهاب الجامعات

كتب: طارق محمود عبدالرازق

تساؤلات حول إرهاب الجامعات

تساؤلات حول إرهاب الجامعات

أود أن أعرض تعليقى الشخصى على مقال الكاتب الصحفى محمود مسلم الذى نُشر فى جريدة «الوطن» الفترة الماضية، والذى انتقد الوضع فى الجامعات بشكل أتفق معه كثيراً، وهنا أقول: إن حقيقة إرهاب وعنف الجامعات ليست إلا مجرد نتيجة للعديد من الممارسات والإشكاليات الحقيقية التى يتجنب الجميع النظر إليها والتعامل الجدى معها والاكتفاء بحلول أمنية ساذجة بعيدة تماماً عن واقع المشكلة، سوف أوضح بعض ملامح المشكلة، أولا: لا يوجد أى رؤية أو استراتيجية واضحة وشاملة للتعامل مع عنف وإرهاب الطلبة بالجامعات وترك الأمر لكل جامعة تواجه هذا الأمر بطريقتها الخاصة، مثلاً ما موقف الجامعات المصرية من التظاهر داخل أروقتها؟ والأمر يحكمه قانون يجب أن يحترمه الجميع، إلا أنه غائب تماماً داخل الجامعات ولا يوجد أى تعليمات باحترامه، ما موقف الجامعات الفعلى من الأساتذة والمعيدين المحرضين على العنف الفعلى والإرهاب الفكرى؟ هل يمكن أن نعرف عدد الطلبة وأعضاء هيئة التدريس الذين تم فصلهم بشكل نهائى وليس فصلاً لمجرد أسبوع أو أسبوعين؟ للأسف هؤلاء لا يزالون بيننا يمارسون التحريض وبث الفكر الإرهابى علناً بين الطلبة، بدلاً من ذلك يطلع علينا أحد رؤساء الجامعات العام الماضى فى وسائل الإعلام وينصب نفسه قاضياً ليتهم الشرطة بالعنف وقتل أحد الطلاب ليوسع دائرة العنف بين الطلبة ضد النظام والشرطة ولم يتغير موقف سيادته إلا بعد إصابة ابنه من طلبة الإخوان، وما موقف إدارات الجامعات من قضية تعيين وتكليف أوائل الخرجين الذين ينتمون للجماعة الإرهابية؟ أين دور أجهزة المعلومات بوزارة الداخلية لتحديد رؤوس الفتنة بالجامعات والقضاء عليها فى مهدها؟ ما الموقف المجتمعى الحقيقى من وجود الشرطة لضبط الأمن داخل الجامعات؟ أستطيع أن أؤكد لكم وللأستاذ «مسلم» أن أغلب الشعب المصرى يرغب فى وجود الشرطة لحماية أبنائنا الطلاب ومنشآت الجامعات داخل أسوار الجامعة، لكن للأسف الأصوات العالية لبعض من نسميهم النخبة يعتقدون أن الجامعات ليست جزءاً من أرض مصر يجب ألا تدخل إليها الشرطة.