محمود شعبان.. "هاتولي منبر"

كتب: محمد شنح

محمود شعبان.. "هاتولي منبر"

محمود شعبان.. "هاتولي منبر"

جلس في مجلس أصحاب اللُحى، من تجار الفتاوى، في أحد الأكشاك المسماه بـ"القنوات الدينية"، والدين منهم بريء، يزعق بصوته، يقوم من مقعدة ويجلس، يخبط على المنضدة أمامه وهو في حالة مضطربة، كمن انتابته الهيستريا، أو نوبة من نوبات الهياج العصبي، ويلح في صراخه "هاتولي راجل". من المفترض، أن يكون هذا رجل دين، يردد كلمات الله بقلبه قبل لسانه، الحديث الهادئ في طبعه، الملايين تقتدي به، وتأخذه قدوة حسنة، إلا أن محمود شعبان، أبى أن يحمل وسطية الإسلام وسلميته، وحمل التطرف والعدوان على الآخر، والتي كلها صفات مستبعدة أن تكون في الأستاذ المساعد بقسم البلاغة والنقد بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر الشريف. "كل من يطلب كرسى الحكم من الرئيس وينازعه فيه ويريد إسقاطه، علينا أن ندفعه عن ذلك بالقول والفعل بكل السبل وإلا فقتله واجب ودمه هدر"، فتوى "شعبان" أيام حكم المعزول مرسي، بقتل معارضيه، وسفك دماء أعضاء جبهة إنقاذ مصر، والتي وصفها بـ"جبهة الخراب"، رغم أنه غير متخصص في الفتوى والإفتاء، فرسالته للما جستير في جامعة الأزهر كانت عن "الخصائص البلاغية لحديث القرآن عن الحياة الزوجية". "شعبان" الرجل الأربعني، الذي أصبح آلة التحريض، التي استخدمها "الإخوان" وأتباعهم لإرهاب الشعب، منعته مؤخرا وزارة الأوقاف من الخطابة، ليوقف سمومه التي يبثها من على منابر المساجد، بعد أن أوقفت الدولة قنوات التحريض، بعد ثورة 30 يونيو، وتوالت الضربات واحدة تلو الأخرى، بعد أن قررت جامعة الأزهر وقفه عن العمل، بتهمة التحريض على العنف وإخلاله بمقتضيات وظيفته، التي لا يعرف عنها شيئا.