"المصرية لحقوق الإنسان": "السوفالدي" لن يتحمل ثمنه سوى الأثرياء

كتب: حكمت حنا

"المصرية لحقوق الإنسان": "السوفالدي" لن يتحمل ثمنه سوى الأثرياء

"المصرية لحقوق الإنسان": "السوفالدي" لن يتحمل ثمنه سوى الأثرياء

طالبت "المبادرة المصرية للحقوق الشخصية"، الحكومة المصرية، بالإعلان عن تفاصيل التعاقد مع شركة الأدوية "جلياد"، للتصدي لفيروس "سي". كما شددت على أهمية دعم صناعة الدواء المحلية، بهدف تخفيض الأسعار، حتى تصبح في متناول المصريين. قالت هبة ونيس، الباحثة بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، ومؤلفة الورقة السياسية التي أطلقتها المبادرة اليوم، تحت عنوان، علاج فيروس "سي" في مصر، "لماذا تظل التكلفة تحديًا؟"، مضيفة إن العلاج الجديد لفيروس "سي"، الذي يتصادف أنه الأول في فصيل جديد من مضادات الفيروس التي تؤخذ عن طريق الفم، سيظل بعيدًا عن متناول الناس خارج البرنامج الحكومي، ولن يستطيع تحمل ثمنه سوى أثرى الأثرياء". وأشارت ونيس، في ورقتها البحثية، إلى أن الحكومة أعلنت في الشهر الماضي، عن خطة استراتيجية جديدة للتصدي لفيروس التهاب الكبد "سي" في مصر، الذي يحصد الآلاف من أرواح المصريين سنويًا. تأتي الورقة البحثية، تزامنًا مع إعلان الاحتفال بصفقة مع شركة الأدوية العملاقة "جلياد"، من شأنها تزويد الحكومة المصرية بعلاج ثوري جديد لفيروس "سي" تكلفة العلبة 300 دولار، ويحتاج المقرر العلاجي إلى ما لا يقل عن 6 علب، الأمر الذي يعني أن تدفع الحكومة 1800 دولار "حوالي 12.800 جنيه مصري للمريض الواحد. وتابعت ونيس، أن المفاوضات بين الحكومة المصرية، ممثلة في اللجنة القومية لمكافحة الفيروسات الكبدية، وشركة "جلياد ساينسز" الأمريكية المصنعة لعقار "سوفالدي"، أدت إلى صفقة تتيح للحكومة توفير الدواء الجديد، لعدد محدود من المرضى، بسعر مخفض هيصل إلى 300 دولار للعلبة التي تحتوى على 28 قرصًا، علمًا بأن المريض يحتاج إلى علبة شهريًا لمدة 6 أشهر، وربما يتطلب البرنامج العلاجي إضافة عقار "إنترفيرون" و"الريبافيرين"، حسب البروتوكول المستخدم. أبدت شركات الدواء المصرية، في المراحل المبكرة من المفاوضات بين "جلياد" والحكومة المصرية، اهتمامًا واستعدادًا لتصنيع "السوفوسبوفير" محليًا بسعر مخفض، إلا أن محاولاتها لم تلق الدعم الكافي من وزارة الصحة، التي كانت تخشى شبهة التعدي على حقوق الملكية الفكرية لشركة "جلياد"، وهي الحقوق التي لم تحصل عليها الشركة حتى الآن، وبما أن "جلياد" لم تحصل على براءة اختراع لحماية منتجها في مصر، ومن المستبعد حدوث هذا، فإن التصنيع المحلي للعقار يظل اختيارًا فعالًا لتوفير منتج منخفض التكلفة لمجابهة الوباء. كما تشير الورقة البحثية إلى مشكلة أخرى، من حيث أن عقار "السوفوسبوفير"، الذي ستقوم شركات أدوية وطنية بإنتاجه محليًا، سيظل رغم هذا متأثرًا بالسعر المرتفع الذي تفاوضت عليه الحكومة المصرية، واتفاقًا مع السياسة الحالية لتسعير الأدوية، فإن سعر العقار المنتج محليًا سيصل إلى 65% من سعر "سوفالدي" خارج البرنامج الحكومي للعلاج. واختتمت الورقة البحثية للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، بأنه ينبغي أن تكون الأدوية "الجنيسة" في متناول المرضى العاديين، مبرهنة على أن ارتفاع سعر "السوفوسبوفير"، الذي سجلته شركات عديدة لتصنيعه وبيعه في السوق المصرية، أكد على ضرورة إعادة النظر في نظام تسعير الدواء المعمول به في مصر.