الوزير يعترف: "أنا غلطان".. والمواطن: "كل شيء راح وانقضى"

كتب: إسراء حامد

الوزير يعترف: "أنا غلطان".. والمواطن: "كل شيء راح وانقضى"

الوزير يعترف: "أنا غلطان".. والمواطن: "كل شيء راح وانقضى"

لأول مرة في مصر، اعترافات شفهية بأوجه قصور وزاري، تطل على المواطنين في أكثر من مناسبة، ففي الوقت الذي هاجمت فيه وسائل الإعلام حوادث الإهمال التي أدت إلى مقتل أرواح صغيرة داخل مدارسهم بسبب الإهمال، يعترف وزير التربية والتعليم بمسؤوليته السياسية عن موتهم، وفي السياق ذاته يعلن وزير البيئة "عجز" وزارته عن وقف مهزلة السحابة السوداء. اعتراف المسؤول بالخطأ أو القصور أمر لم يحدث ولو مرة واحدة في تاريخ مصر، فمشاهد الموت والإهمال على مر التاريخ كانت لها بوابات خلفية من التبريرات، لكن يظل الاعتراف بالخطأ من عدمه سواء لدى "عوض عبدالله"، فلاح محافظة الشرقية الذي يجد صعوبة في تصريف قش الأرز، ولكونه أحد مصابي الأمراض الصدرية، يعاني من التكيف مع الدخان الكثيف الذي يغطي قريته أثناء موسم الحصاد "كل سنة تصريحات بتوفير مكابس للأرز والتخلص من القش، والنتيجة واحدة، موت وخراب ديار". الدكتور يسري العزباوي، المحلل السياسي بمركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية، أكد أن اعتراف المسؤولين بأخطائهم لا يعفيهم من المسؤولية، وبحسبه فإن وزير البيئة منوط به محاربة الظاهرة وإلا يتخلى عن منصبه لآخر يقدر قيمة المواطن، ونفس الحال بالنسبة لوزير التعليم، فهو لن يخفف من ألم أسر الأطفال الضحايا إذا اعتذر عن خطئه بقوله "ما يضير الشاة سلخها بعد ذبحها". هناك اتجاه داخل الوزارات للحديث عن عجز الإمكانيات ونقص الموارد، المبرر الذي يُساق في تسبب في البيروقراطية، مضيفًا: "كل الوزير ما يلاقي نفسه محاصر بالاتهامات يهرب منها إلى قلة الإمكانيات، وبالتالي الاعتراف أمر وارد".