لجنة تقسيم الدوائر توافق على تخصيص مقعدين لـ"حلايب وشلاتين"
تعاني مدينة حلايب وشلاتين، التهميش والابتعاد عن الساحة لسنوات طوال، أدت إلى تفاقم الرقعة بينها وبين الدولة المصرية، والتي شهدت مناوشات بين الحكومة السودانية المطالبة بتجنيسها بالجنسية السودانية، لتكون أحد أهم المناطق المتنازع عليها بسبب كونها مدينة حدودية.
وتسعى الحكومة الحالية، في خطوات جادة لبث الروح المصرية مرة أخرى في رئة المدينة، وذلك من خلال عدة خطوات كانت أخرها قرار لجنة تقسيم الدوائر لتخصيص مقعدين لحلايب وشلاتين بمجلس الشعب المقبل.
من جانبه، قال ناجي الشهابي، رئيس حزب "الجيل الديمقراطي"، إن حلايب وشلاتين أرض مصرية، وأية دعوى تقضي بتحويلها إلى أراضي سودانية هي مجرد أقاويل غير مستندة على تاريخ أو ماضي موثق، مضيفًا أن المدينة مصرية جغرافيًا وطبيعيًا، ولكن تهميش الدولة لها لعدد من السنوات دفع بمثل تلك التصرفات من الجانب السوداني.
وأشار الشهابي، إلى ضرورة تمثيل المدينة القوي في البرلمان الجديد، مؤكدًا عدم مثول أية مرشح لمقاعد داخل مجلس الشعب من مدينة حلايب وشلاتين، ولكنه كان هناك ممثل عن محافظة أسوان فقط، موضحًا حاجة الدولة المصرية إلى مراعاة المميزات الموجودة في المنطقة الحدودية، والتي تحتاج إلى تمثيل خاص بها، حتي وإن كان عدد الناخبين بالمدينة لا يصل إلى النصاب المطلوب للمقعد الواحد.
وأوضح الشهابي، ضرورة وجود ممثلين بمجلس الشعب المقبل من مدينة حلايب وشلاتين تحت قبة البرلمان، وذلك لتحقيق العدالة بين أفراد المجتمع المصري وفئاته، مؤكدًا حاجة المدينة الكبيرة إلى تعاون ممثليها في البرلمان الجديد لتحقيق تطور ملموس على أرض الواقع، مع ضرورة تغير نظرة الحكومة للمناطق الحدودية والإبتعاد عن تهميشها، بجانب وضع خطط جادة لتغيرها حتي تكون مثل باقي المدن والقري المصرية.
خطوة تخصيص مقعدان لمدينة حلايب وشلاتين، يمثلهما شخصان من المدينة أمرًا هامًا في تلك المرحلة، لبث روح الطمأنينة والهدوء بين جوانبها، والتي عانت من خطورة التهميش من قبل الحكومات المصرية المتعاقبة، ولكن بات حاليًا الاهتمام بها وإعادتها إلى الدولة المصرية.
من جانبه، قال أيمن السيد عبدالوهاب، رئيس وحدة الدراسات المصرية، إن الدستور الجديد يأكد على مفهوم العدالة في تمثيل النواب من فئات الشعب بحسب النطاق الديموجرافي، مضيفًا أن هناك جدلًا كبيرًا حول تقسيم الدوائر.
وأشار عبدالوهاب، إلى أن مشكلات المدينة لن تحل من خلال أعضائها، موضحًا أن الحكومة هي المخول لها إنشاء مشاريع تنموية حقيقية في المدينة، والتي سيساعدهم فيها النواب لتحقيق الآمال على أرض الواقع.