اليوم جلسة مصر بـ«الدولى لحقوق الإنسان»و الإخوان تفشل فى «حرب الإساءة»

كتب: هدى رشوان وهبة أمين ومحمود حسونة

اليوم جلسة مصر بـ«الدولى لحقوق الإنسان»و الإخوان تفشل فى «حرب الإساءة»

اليوم جلسة مصر بـ«الدولى لحقوق الإنسان»و الإخوان تفشل فى «حرب الإساءة»

يبدأ، اليوم، المجلس الدولى لحقوق الإنسان، التابع للأمم المتحدة فى جنيف، جلسة المراجعة الدورية الشاملة لحالة حقوق الإنسان فى مصر، بمشاركة المستشار إبراهيم الهنيدى، وزير العدالة الانتقالية، ممثلاً عن الحكومة، وسط حضور وفود 120 دولة وعدد من المنظمات الدولية والعربية والمصرية لتقييم حالة حقوق الإنسان فى مصر. ويلقى «الهنيدى» كلمة مصر، فى بداية الجلسة التى ستستمر نحو 4 ساعات، لتوضيح ما بذلته مصر للنهوض بمستوى الحقوق والحريات منذ آخر مراجعة دورية فى يونيو 2010، ثم يستمع إلى الملاحظات والاستفسارات، ليرد عليها. وكثف الوفد المصرى، برئاسة «الهنيدى»، أمس، نشاطه بعقد اجتماعات مع البعثات الدبلوماسية العربية الموجودة بمقر الأمم المتحدة بجنيف، وبعثات دول عدم الانحياز، واستعراض المستجدات فى ملف حقوق الإنسان فى مصر، وأبدت الوفود تحمساً لما تشهده مصر من تطور إيجابى، وتصاعد دورها المحورى. وقال المستشار محمود فوزى، المتحدث باسم وزارة العدالة الانتقالية، إن الوفد المصرى التقى أيضاً بعثات الدول الأفريقية، وبعثات الدول اللاتينية، وبعض بعثات الدول الأوروبية، فضلاً عن لقاء المفوض السامى لحقوق الإنسان لإجراء بعض المباحثات والمشاورات.[SecondImage] فى سياق متصل، عقد وفد المنظمات الحقوقية المصرية والمجلس القومى لحقوق الإنسان مؤتمراً صحفياً، ظهر أمس، بمقر نادى الصحافة السويسرى فى جنيف، بحضور كل من: الدكتورة منى ذوالفقار، وحافظ أبوسعدة، عضوى المجلس القومى لحقوق الإنسان، وداليا زيادة، مديرة مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية، ومنسقة الحملة الشعبية لإعلان الإخوان تنظيم إرهابى، والإعلامى محمد شردى، والدكتور إيهاب يوسف الخبير الأمنى، وعرض الوفد فيلماً وثائقياً مدته 15 دقيقة عن جرائم الإخوان فى مصر، خلال الفترة الماضية، فيما اتهم قناة «الجزيرة» وتنظيم الإخوان بالسعى لإشعال حرب أهلية فى مصر. واستعرضت «ذوالفقار» تقرير المجلس الذى سلمه للمجلس الدولى لحقوق الإنسان حول حالة حقوق الإنسان فى مصر خلال 4 سنوات، وقالت إن تقرير المجلس تطرق للحديث عن المواطنة والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التى تعمل الدولة على توفيرها، وليس فقط الحقوق السياسية، ودستور 2014 من أهم المكتسبات التى استجيب فيها لتوصيات تقرير 2010. وقال «أبوسعدة»: «المزاعم التى تقول إن مكافحة الإرهاب بمصر تفضى إلى عدم احترام حقوق الإنسان، غير صحيحة، فالإرهاب نفسه خرق فادح لحقوق الإنسان، ويتطلب من أى حكومة حماية شعبها وجنودها وحدودها، ويتطلب منها اتخاذ قرارات جادة. وشن «شردى» هجوماً حاداً على قناة «الجزيرة» وتنظيم الإخوان، بسبب ترويج الشائعات حول الأوضاع فى مصر، قائلاً: «من يهاجمون مصر وشكّلوا مجلساً ثورياً فى الخارج، ليس لديهم جوازات سفر مصرية، والعديد منهم غادر مصر منذ عشرات السنوات ولا يعلم عنها شيئاً، فكيف يتحدثون باسم المصريين عن الأوضاع الداخلية؟»، وأضاف: «الجزيرة والإخوان يريدون أن تكون هناك فى مصر حرب أهلية، فهل يستطيع الإخوان حمل الأسلحة والتظاهر أمام البيت الأبيض والدعوة لحرب أهلية فى الولايات المتحدة الأمريكية؟». وقالت داليا زيادة: إن قيادات «الجماعة الإرهابية» يروجون الأكاذيب التى جاءت فى تقرير منظمة «هيومان رايتس ووتش»، بشأن فض اعتصام «رابعة العدوية»، لكن الوفد الحكومى المصرى يعمل بشكل صحيح للرد على تلك الأكاذيب. وقالت السفيرة ميرفت التلاوى، رئيسة المجلس القومى للمرأة، إن المراجعة الدورية لحقوق الإنسان يجب أن تبتعد عن المعايير المزدوجة، وتسييس حقوق الإنسان. فى المقابل، عقد تنظيم الإخوان مؤتمراً صحفياً، مساء أمس الأول، لعرض مزاعمه بشأن الوضع فى مصر، وما وصفه بـ«جرائم الانقلاب»، ما رفضه عدد من المصريين الحاضرين، واعترضوا على ما ردده قيادات التنظيم، الأمر الذى أدى إلى إلغاء المؤتمر بعد دقائق من انطلاقه ليفشل التنظيم فى الإساءة لمصر. ووقعت مشادة بين «شردى» وحاتم عزام، القيادى بـ«تحالف دعم الشرعية»، التابع للإخوان، وقال «عزام» متهكماً: «انت إيه اللى جابك هنا؟.. وما تنساش تسلم لى على رئيسك»، فيما رد «شردى» قائلاً: «جاى أدافع عن بلدى، والسيسى رئيس كل المصريين». من ناحية أخرى، قال السفير محمد فائق، رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان، ورئيس الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، إن اتخاذ كل التدابير الفعالة لمكافحة الإرهاب وحماية حقوق الإنسان، هدفان لا تناقض بينهما، وإنما يكمل كل منهما الآخر ويحققان أمن الوطن والمواطن، خصوصاً أن الإرهاب يُعد انتهاكاً جسيماً لحقوق الإنسان.