خبير: مبايعة بيت المقدس لداعش هدية للأمريكان لإدخال سيناء حزام الإرهاب
قال عبدالرحيم على، الباحث فى شئون الحركات الإسلامية، إن مبايعة جماعة «أنصار بيت المقدس» لتنظيم الدولة الإسلامية فى العراق والشام، المعروف بـ«داعش»، عبارة عن هدية للأمريكان، لإدخال سيناء فى الحزام الدولى لمكافحة الإرهاب، ومن ثم وجود الاستخبارات المركزية فى شبه الجزيرة، وأيضاً تتحول جماعة «بيت المقدس» إلى فرع لـ«داعش»، فتتمتع بجزء من التمويل المهول، حسب وصفه.
■ كيف توقعت مبايعة جماعة «أنصار بيت المقدس» لتنظيم «داعش» قبل صدور بيان المبايعة بـ24 ساعة فقط؟
- هذا يعود إلى عدة أسباب، أهمها أن أصل تنظيم الدولة الإسلامية فى العراق هو تنظيم التوحيد والجهاد الذى أسسه أبومصعب الزرقاوى فى أوائل 2003 حينما هرب إلى بيوت آمنة فى الحرس الثورى الإيرانى بعدما ضربت أمريكا «كابول»، ثم انتقل إلى شمال العراق، وعندما ضربت أمريكا شمال العراق هرب إلى بغداد، وفى أكتوبر عام 2004 أرسل «الزرقاوى» رسالة لتنظيم القاعدة مطالباً بالانضمام إليه، وفى شهر ديسمبر من العام نفسه اعترف أسامة بن لادن، زعيم تنظيم القاعدة، بإمارة «الزرقاوى» فى العراق، وتحول تنظيم التوحيد والجهاد إلى تنظيم القاعدة، وفى يوليو 2005 انضم له 7 مجموعات جدد أطلق عليها «مجلس شورى المجاهدين» بقيادة «الزرقاوى»، وفى 2006 تحول «مجلس شورى المجاهدين» إلى «دولة العراق الإسلامية»، ثم قُتل «الزرقاوى» فى أكتوبر 2006، وعُين أبوحمزة المهاجر وزيراً للحرب بدلاً منه، وفى 2010 قُتل «المهاجر»، وجاء أبوبكر البغدادى أميراً للتنظيم.
■ وما علاقة تنظيم «التوحيد والجهاد» وتأسس الدولة الإسلامية فى العراق بمبايعة «بيت المقدس» للتنظيم خلال هذه الفترة؟
- فى نفس الوقت الذى أسس فيه أبومصعب الزرقاوى تنظيم التوحيد والجهاد فى العراق، الذى كان نواة لتنظيم الدولة الإسلامية، فى ديسمبر 2002، تأسس تنظيم بالاسم نفسه «التوحيد والجهاد» فى سيناء، بقيادة السيناوى خالد مساعد، وتورط فى عدة عمليات إرهابية كبيرة، منها أحداث طابا 2004، وتفجيرات دهب 2006، واستمر أمن الدولة مقيماً فى سيناء من أبريل 2006 إلى أوائل 2007، حتى تم القضاء على هذا التنظيم تماماً، وبعضهم هرب إلى غزة، وبعض آخر هرب إلى العراق، فيما تمت تصفية البعض، وإلقاء القبض على آخرين، وبعد اقتحام السجون بعد «25 يناير»، وهروب أعضاء التنظيم، توجه العديد إلى غزة والعراق، ثم عادوا إلى سيناء مجدداً، وأطلقوا على أنفسهم بعد فترة اسم «أنصار بيت المقدس»، وبالتالى فإن التطور الطبيعى لهم أن يعلنوا مبايعتهم لتنظيم «داعش»، لأنه دائماً التنظيم الأصغر يحاكى أكبر التنظيمات الموجودة على الساحة، وعلينا أن نستوعب أن «داعش» ظاهرة أمريكية بالأساس، ومبايعة «أنصار بيت المقدس» له ما هى إلا هدية للأمريكان، بمعنى دخول سيناء فى الحزام الدولى لمكافحة الإرهاب، ومن ثم وجود الاستخبارات المركزية فى سيناء، وأيضاً تتحول جماعة أنصار بيت المقدس فرعاً لـ«داعش»، فتتمتع بجزء من التمويل المهول الذى يأتى للتنظيم، فضلاً عن دعم قطر وتركيا و«حماس»، ولذلك أخشى من تطور المعارك وأن تتحول سيناء إلى قِبلة للمجاهدين من العرب والأجانب.
■ وما الحل من وجهة نظرك؟
- الحل أولاً إصدار قانون مكافحة الإرهاب الذى يرقد الآن فى أدراج مجلس الوزراء، وعندما سألنا رئيس الوزراء عنه، قال ما زال تحت الدراسة، ثانياً: إنشاء مجلس قومى لمكافحة الإرهاب مكون من خبراء أمن وضباط وخبراء فى الحركات الإسلامية والجهادية، لرسم الخطط والاستراتيجيات، ومعاونة الأجهزة الأمنية، فلا يعقل أننا فى أصعب فترة فى تاريخ مصر، وليس لدينا مجلس قومى لمكافحة الإرهاب الذى يداهمنا، ثالثاً تحديث جهاز الشرطة بالكامل كى يواجه الإرهاب، وتطوير آلياته وأجهزته، وكل هذه الحلول لا بد من تنفيذها فى موعد أقصاه أسبوع، وإلا سنجد ما لا تحمد عقباه.