بروفايل| في ذكرى توليه الحكم.. ريجان "الممثل" الذي تولى رئاسة أمريكا
الرئيس الأربعين للولايات المتحدة الأمريكية من عام 1981 إلى 1989، وقبلها كان الحاكم رقم 33 على ولاية كاليفورنيا منذ عام 1967 إلى 1975، وكان يعمل في مجال التمثيل قبل أن يدخل المجال السياسي الذي بدأه مع بداية الخمسينيات.
هو رونالد ويلسون ريجان، ولد في فبراير عام 1911، وتولى رئاسة أمريكا 5 نوفمبر 1980، وكان يبلغ من العمر حينها 69 سنة و349 يومًا، وبذلك كان ثاني أكبر رئيس في تاريخ أمريكا.
وضع استراتيجيته منذ اليوم الأول لتوليه السلطة، وأعلن إنه سيعيد معظم المواقع التي خسرتها الولايات المتحدة في العالم، جراء سياسة جيمي كارتر إبان الحرب الباردة مع الاتحاد السوفيتي، وبالفعل برزت قوة أمريكا كلها في عهده حتى نهاية ولايته الثانية عام 1989.
نجح في استعادة بنما وقناتها، ونيكاراغوا، وتشيلي، وفي إفريقيا استعادت الولايات المتحدة أثيوبيا من "منغيستو هيلا ميريام الماركسي"، وأنجولا من "سامورا ميشيل" المدعوم من "فيديل كاسترو والسوفيت"، ووضع في سلم أولوياته وبرامجه محاربة الاتحاد السوفيتي، ومعاداة الشيوعية، وتفكيك حلف "وارسو"، وذلك بالتعاون مع دول أوروبية، وحقق معظم ما وعد به الأميركيين والحلفاء بشأن سياسته الخارجية، وقد تعرض في تلك السنة لمحاولة اغتيال فاشلة من المسلح "جون هينكلي جونيور".
اهتزت إدارة ريجان هزة عنيفة، بعد أن كشفت الصحافة اللبنانية في نهاية 1986، عن "إيران كونترا"، وهي صفقة أسلحة بين إيران وإسرائيل عبر أمريكا.
فرض حصار على ليبيا، واعتبرها من قوى الشر، وأمر بالمناوشات الجوية البحرية مع ليبيا في خليج سرت، ثم عملية قصف طرابلس وبنغازي عام 1986.
عندما قررت السعودية عقد صفقة طائرات "الإواكس"، حذرت إدارة الرئيس ريغان من استعمال السعودية للطائرات ضد إسرائيل، فأرسلت السعودية ضمانات أنها لن تستخدم الطائرات إلا لأغراض دفاعية.
اعتبر منظمة التحرير منظمة إرهابية وعبئاً على لبنان، ودخل ريغان في لبنان وغادرها تحت النيران بعد تدمير السفارة الأميركية وثكنات مشاة البحرية.
سعى لكسب الأصوات اليهودية، وحرص على زيادة الروابط مع المؤسسات اليهودية الصهيونية، في الولايات المتحدة الأمريكية، قبل موعد الانتخابات الرئاسية، فقام بتعيين اليهودي مارشال بيرغر مسؤولًا عن التنسيق بين لجنة الحملة الانتخابية والمجموعات اليهودية في الولايات المتحدة، وعين اليهودي ألبرت شبيغل رئيسًا لحملته الانتخابية.
وبعد سقوط الشاه، وقبل انتخابات الرئاسة الأمريكية، أدلى ريجان بتصريح إلى "واشنطن بوست" في 15 أغسطس 1979، جاء فيه: "إن أي منظمة إقليمية مؤيدة للغرب، لن تكون لها أية قيمة عسكرية حقيقية، دون أن تشترك إسرائيل فيها بشكل أو بآخر".
وفي 5 يونيو 2004، رحل الرئيس الأمريكي عن عالمنا، وكان مصابًا حينئذ بالزهايمر، وهو ثاني أكبر رؤساء أمريكا عمرًا بعد "جيرالد فورد"، حيث بلغ عمره عند وفاته 93 سنة و119 يومًا.