«الداخلية» تهرب من «مطب الفتاة المتحولة» بـ«حجز انفرادى»

كتب: محمد سيف وشيرين أشرف

«الداخلية» تهرب من «مطب الفتاة المتحولة» بـ«حجز انفرادى»

«الداخلية» تهرب من «مطب الفتاة المتحولة» بـ«حجز انفرادى»

لا تفارقها الحيرة، تقريباً هى الشعور الوحيد الذى تدرك ماهيته، فالشكل والأوراق تقول إنها أنثى، والعضو التناسلى يقول إنها رجل، والمجتمع لا يرحم، ولا يوجد من يمد لها المساعدة، حتى الطبيب الموكل بالعلاج، خلع البالطو الأبيض وارتدى زياً أمنياً، ليحولها من مجرد حالة مرضية، إلى واقعة إجرامية متهمة بانتحال صفة فتاة، دون أن يكون لها جريرة أو ذنب. الحالة التى نشرتها «الوطن» وعرفت إعلامياً بقصة «النصف رجل» ما زالت فى حيرتها، عاشت 26 عاماً من عمرها أنثى، هكذا تعامل نفسها ويعاملها كل من حولها، وكلما خلت إلى نفسها وتفحصت جزأها السفلى، يصيبها الإحباط من وجود عضو ذكرى، وقف حائلاً بينها وبين ممارسة حياة الفتيات بصورة طبيعية، فلا زواج ولا علاقات عاطفية ولا أمان للجلوس بين الفتيات، ولا مفر من العزلة، وهو القرار الذى اتخذته ونفذته بالفعل. الحيرة التى عاشتها الفتاة، لم تفارق كل من تعامل معها، سواء أطباء مستشفى الزهراء الجامعى الذى توجهت إليه لإجراء جراحة تكبير ثدى، فظنوها رجلاً وسلموها إلى الداخلية، أو رجال الشرطة أنفسهم، ممن احتاروا فى تصنيفها والتعامل معها، وبحسب أحد ضباط قسم شركة الوايلى «خصصنا غرفة منفردة لاحتجازها بها، خوفاً من تعرضها للاعتداء إذا تم حجزها مع الرجال أو النساء»، وبحسب تأكيده «ممكن بعدها ترفع علينا قضية، فالأحسن لنا أنها تبقى لوحدها لحد ما يحددوا نوعها وعلى أى أساس سيتم معاملتها». التذكرة الطبية الخاصة بالفتاة