حلم المدرسة الخاصة

كتب: أميمة عز الدين

حلم المدرسة الخاصة

حلم المدرسة الخاصة

حلمت دومًا بنقل أولادي الثلاثة إلى مدارس خاصة، بسبب كثرة الدروس الخصوصية التي قصمت ظهري في المدارس الحكومية، من خلال متابعتي لأولاد أختي الذين يدرسون بمدارس خاصة ولغات، لا يضطرون إلى أخذ الدروس الخصوصية، بينما أظل أنا ألف وأدور حول نفسي، مثل لعبة النحلة الخشبية التي يعشقها ابني الصغير، أوصل هذا، وأنتظر ذاك وأقضي يومي لتجميعهم من عند الدروس الخصوصية. وأعود خائرة القوى، لأرتمي على الكرسي مثل فسيخة ماتت أكثر من مرة، وحينما اقترحت على زوجي نقلهم إلى مدارس خاصة رفض بحجة مصاريفها المرتفعة.. وبحسبة بسيطة وجدت أن ما أدفعه في الدروس الخصوصية يوازي مصاريف تلك المدارس غير أنني سوف أرتاح قليلًا. وألححت على زوجي، وأفهمته أنه هناك ثمة أقساط يمكن أن ندفع بها مصاريف تلك المدارس.. وحينما اقتنع في النهاية، رمى الحمل على قائلًا : ليس لدى وقت لنقلهم جميعًا، والتنقل بين الإدارات التعليمية بين إدارة شرق وجنوب إلخ . لم أجد بدًا من نقلهم بنفسي على مدار شهر كامل، ولم يهدأ لي جفن ولم أسترح بسبب الإجراءات الروتينية الكثيرة حتى شعرت باليأس والاحباط، لكن ترقب أولادي وسعادتهم وهم ينتظرون تنفيذ قرار النقل جعلني أواصل الرحلة رغم المشقة والصعوبات ! فلو كان الروتيني الحكومي رجلًا لخنقته، أو ربما ألقيته في نهر النيل أسوة بعرائس النيل .