دفاع "مذبحة كرداسة": الإخوان لم تتعامل بجدية مع احتمال فض اعتصام رابعة
واصل المحامي جمال رجب عضو هيئة الدفاع عن المتهمن في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"مذبحة كرداسة"، مرافعته أمام هيئة محكمة جنايات الجيزة برئاسة المستشار محمد ناجي شحاتة، دافعًا بعدم التعويل على شهادة مجري التحريات في القضية.
وقال رجب، خلال مرافعته، إن الشاهد المشار إليه عند سؤاله عن مدى حياده في التعامل مع المتهمين، أجاب أن بقائهم أحياء حتى هذه اللحظة هو أكبر دليل على حياده، وأنه كان من المفروض أن يطلق النار عليهم، ليعلق عضو الدفاع قائلًا "شخص بنفسية وشخصية كتلك لا يمكن أن نطمأن لشهادته وأقواله".
في السياق ذاته، ذكر رجب ما جاء في التحريات بشأن عقد جماعة الإخوان عبر مرشدهم العام، اجتماع قبل فض اعتصامي رابعة والنهضة؛ لمناقشة سبل التعامل مع الفض حال وقوعه، والمسارات التي يجب أن تسير فيها ردود الفعل، لافتًا إلى واقعة اتصاله هو شخصيًا بأحد كوادر الإخوان قبيل فض الاعتصام لتحذيره من تنفيذ تلك الخطورة وتنبيهه إلى ضرورة الانصراف من الاعتصام حتى لا يطاله أذى، مؤكدًا أن رد الكادر الإخواني عليه أنه غير مبالي، حيث قال إن تلك التحذيرات وهمية لإخافة الناس وأن السيسي هو من يحاول الهرب، حد تعبيره.
وعقب عضو الدفاع، متسائلًا باستنكار: هل مجموعة من البشر بهذه العقلية يمكن أن يصل تفكيرهم لحد التخطيط لردود فعل قوية على فعل محتمل لم يكونوا يتعاملون معه بجدية؟ مضيفًا هل لو كان المرشد حقًا حرض أنصاره على اقتحام مراكز الشرطة إذا ما تم فض الاعتصام كانت عدد اقتحامات المراكز الفعلية ستكون بهذة الضآلة، لافتًا إلى أن مراكز وزارة الداخلية والأقسام التي تم اقتحامها عقب 14 أغسطس العام الماضي لم تتجاوز الثلاثة مراكز فقط في إقليم القاهرة الكبرى بأكمله.
كانت النيابة، وجهت للمتهمين تهم الاشتراك في اقتحام مركز شرطة كرداسة في أغسطس الماضي، والتي راح ضحيتها 11 ضابطًا من قوة القسم، والتمثيل بجثثهم، بجانب شخصين آخرين من الأهالي تصادف وجودهما بالمكان، والشروع في قتل 10 أفراد آخرين من قوة مركز شرطة، وإتلاف مبنى القسم، وحرق عدد من سيارات ومدرعات الشرطة، وحيازة الأسلحة النارية الثقيلة.