"ماتوا التلامذة".. الطرق بمصر تقتل 79 طفلا "مماتش نصهم" في بحر البقر

كتب: روان مسعد

"ماتوا التلامذة".. الطرق بمصر تقتل 79 طفلا "مماتش نصهم" في بحر البقر

"ماتوا التلامذة".. الطرق بمصر تقتل 79 طفلا "مماتش نصهم" في بحر البقر

طهر وبراءة على كشاكيل تحمل خطًا لا يزال عذريًا في عالم الكتابة، أدوات مدرسية متناثرة تشير لكائنات صغيرة لم تكمل بعد مرحلتها الأساسية، فما أشبه حوادث اليوم بالتاريخ القريب، رائحة النار في موقع الحادث تشير لنجاة الأطفال من نيران الآخرة، فلهم مكانهم المحفوظ في جنات الله، ومعهم من يختاروا من ذويهم الذين حرموا منهم في الدنيا، راحوا "التلامذة" ضحية الحرب في بحر البقر، والإهمال في البحيرة، ومنفلوط، وسوهاج، إلا أن براثن الإهمال كانت أكثر فتكًا. صباح أحد أيام حرب الاستنزاف، في إبريل من العام 1970، استيقظت مصر على غارات إسرائيلية قصفت موقع لأطفال أبرياء، رعب وهلع سيطر على المدرسة الابتدائية، بحر البقر، التي كان أكبر الأطفال بها عمره 12 عامًا، وطائرات "إف 4- فانتوم الثانية" التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي، لم ترحم المدرسة، فأدت لوفاة 30 تلميذًا وإصابة 50 آخرين، ورغم أن عدد التلامذة الفعلي بالمدرسة 150، إلا أن عدد الحضور هذا اليوم لم يتعدى الـ86 تلميذًا. كان ذنب "التلامذة"، عدة تكهنات ابتدعتها إسرائيل باحتمالية أن تكون المدرسة الواقعة بمركز الحسينية في الشرقية، قاعدة طائرات عسكرية، وصعدت 30 نفسًا إلى السماء وسط إدانة مصرية وعالمية للحادث، ولبشاعة الجرم الذي ارتكبته إسرائيل، قللت من غاراتها المستمرة، واستفادت مصر منها ببناء حائط الصواريخ في يونيو من نفس العام والذي أدى لإسقاط طائرات عسكرية كثيرة. عدد يفوق من مات على يد العدوان الإسرائيلي، 50 تلميذًا في حادث لم يمهل التلامذة الوصول إلى مدارسهم صباحًا، وأدى تصادم حافلتهم بقطار عند مركز منفلوط التابع لمحافظة أسيوط، صباح 17 نوفمبر 2012، داخل مزلقان إلى تهشم الأتوبيس تمامًا، وترامت الجثث الصغيرة على قضبان القطار، بينما لم يختلف مشهد الكشاكيل عن سابقه الذي نتج عن العدوان الإسرائيلي، إلا أن الإهمال كان العامل الأول والمسبب الرئيسي فيما حدث وليس الحرب الغشيمة، وكان من نتائج هذا الحادث، استقالة وزير النقل ورئيس هيئة السكك الحديدية وأحيل الأخير للتحقيق. 11 روحًا تضاف للـ50، في حادث وقع قبل عدة أيام بسوهاج، واليوم تحترق جثة 18 طالبًا ليصبح عدد التلامذة الذين ماتوا على يد الإهمال 79 روحًا، إلا أن حادث اليوم كان أكثر مأساوية، وتفحمت الجثث تمامًا، بعد أن اصطدم الأتوبيس التابع لمدارس الأورمان بالعجمي، بحاملة بنزين قرب قرية أنور المفتي باتجاه الإسكندرية.