أمهات الضحايا: «تفحمت أجساد أولادنا ونجت أسماؤهم على أغلفة الكتب»

كتب: أحمد حفنى

أمهات الضحايا: «تفحمت أجساد أولادنا ونجت أسماؤهم على أغلفة الكتب»

أمهات الضحايا: «تفحمت أجساد أولادنا ونجت أسماؤهم على أغلفة الكتب»

اختلطت دماؤهم، وتفحمت رؤوسهم، تاهت ملامحهم، واختفت الروائح المميزة لأصحابها، لم يعد بإمكان أى أم التعرف على صغيرها، فكان منطقياً أن يغادرن المشرحة إلى موقع الحادث، فهناك بقيت أشياؤهم تدل عليهم. قصاصات من كتاب حمل عنوان «فن الخدمة» تحمل عبارة موجزة بخط اليد «يبقى الأمل»، إنه هو صاحبها، كان يحب مادة فن الخدمة، ويردد العبارة ويكتبها على أغلب كتبه، هكذا تعرفت الأم على ابنها أحمد أيمن سالم. كان الطلبة يلقون حقائبهم من النوافذ ويحاولون القفز منها، قبل أن تطولهم النيران وتعوق حركتهم إلى الأبد، ليرحلوا، تاركين أسماءهم المكتوبة حديثاً على الكتب. لم يحترق الأوتوبيس وحده، فهذه سيارة ملاكى، تحولت بركابها الأربعة إلى مجرد هيكل، التف حولها المواطنون، لتخترق الجموع سيدة تصرخ بكل قوتها، «ده جاكت عبده».