دبلوماسي بريطاني: لندن ترحب بتعهد السيسي بـ"بناء" دولة تحترم الحريات

كتب: الوطن

دبلوماسي بريطاني: لندن ترحب بتعهد السيسي بـ"بناء" دولة تحترم الحريات

دبلوماسي بريطاني: لندن ترحب بتعهد السيسي بـ"بناء" دولة تحترم الحريات

أكد السفير البريطاني لدى مصر، جون كاسن، أن لندن تدعم القاهرة التي تكون مُتّسمة بالاستقرار والرخاء والديمقراطية، مشيرًا إلى أن حقوق الإنسان هي جزء لا يتجزأ من هذه الرؤية؛ لأنه لا يمكن لأي بلد أن ينعم بالاستقرار والرخاء والديمقراطية دون أن يصون الحقوق الأساسية لشعبه. قال السفير البريطاني جون كاسن، إن المملكة المتّحدة ترحِّب بتعهُّد الرئيس عبدالفتاح السيسي في الجمعيّة العامة للأمم المتّحدة يوم 24 سبتمبر 2014، ببناء دولة تحترم الحقوق والحرِّيّات، بما في ذلك سيادة القانون وحرِّيّة التعبير للجميع، وتدعم المملكة المتّحدة الحرّيّات الشخصيّة والمدنيّة المهمة في الدستور الذي أقرَّه الشعب المصري في العام الحالي". جاء ذلك تعليقًا على الاستعراض الدوري الشامل لمصر اليوم أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف وهو استعراض الأقران الذي تجريه الأمم المتحدة بشأن حقوق الإنسان بالنسبة لكل دولة من الدول الأعضاء في الأمم المتّحدة حيث يقف كل بلد أمام الاستعراض الدوري الشامل مرّة كل أربع سنوات وتُمنح الفرصة للدول الأخرى الأعضاء في الأمم المتّحدة لإصدار بيانات. وكانت المملكة المتّحدة أصدرت بيانًا تَلتْه السفيرة كارن بيرس، الممثّلة الدائمة لدى الأمم المتّحدة والمنظّمات الدوليّة في جنيف بهذا الشأن. وأوضح "كاسن" أن المملكة المتّحدة تُشجِّع الحكومة المصريّة على إنفاذ هذه الحقوق والحرّيّات الأساسيّة بشكل كامل، قائلا: "إننا وكجزء من هذه العمليّة نرحِّب بالتزام مصر خلال عملية الاستعراض الدوري الشامل في مجلس حقوق الإنسان ونحثُّ مصر على التفاعل البنَّاء مع المسائل المهمة المطروحة في بيان المملكة المتّحدة اليوم". وفي سياق متصل، أكد هانز يورج سفير ألمانيا لدى مصر أن الدستور المصري الجديد يضمن جميع حقوق الإنسان الأساسية التي تتضمن في أي دستور، مشيرًا إلى أهمية تطبيق صحيح نصوص الدستور. وقال يورج، خلال لقائه، أمس، مع عدد محدود من الصحفيين بمقر السفارة الألمانية بالقاهرة - "إن ألمانيا ركزت في ملحوظاتها التي تقدمت بها لمصر خلال مناقشة المراجعة الدورية لمصر في جنيف حول وضع حقوق الإنسان علي مجالين هما، منظمات المجتمع المدني، وقانون التظاهر، موضحا أن كل دولة في الاتحاد الأوروبي تختار المجالات التي تشكل اهتمام لديها وتقدم ملاحظاتها بشأنها. وأضاف أن ألمانيا ترى أن منظمات المجتمع المدني تعد عنصرًا للاستقرار في أي مجتمع، خاصة الذى شهد صراعًا مثل مصر بعد ثورة 25 يناير 2011، مشددًا على ضرورة أن تسهم منظمات المجتمع المدني بدورها بشكل علني، وأن يفتح المجال العام أمام هذه المنظمات، منوهًا بأن ألمانيا تعمل مع الشركاء من منظمات المجتمع المدني التي تعمل بشكل ديمقراطي في إطار الدستور المصري من أجل مستقبل أفضل لمصر. ولفت يورج إلى قلق برلين من اعتبار التمويل الأجنبي يضر بالمصلحة الوطنية، مشيرًا إلى أن مصر وقعت مع ألمانيا إتفاقية مبادرة دعم الشراكة من أجل التحول الديمقراطي، إذ تقدم برلين بمقتضاها 12 مليون يورو لدعم الديمقراطية في البلاد عام 2014، معتبرًا أن فكرة التمويل الأجنبي ليست سيئة في حد ذاتها، لأن ألمانيا تقدم استثمارات أجنبية مباشرة وتعاون اقتصادي تنموي في مصر، كما أنها تمول أنشطة ديمقراطية في مصر من قبل هذه المنظمات التي تخضع لرقابة صارمة؛ للتأكد من المشروعات التي تنفذها وأنها تتماشي مع الديمقراطية ولا تدعم الإرهاب. وأوضح أن المشروعات التي تمولها الحكومة الألمانية في مجالات المنتديات السياسية، مثل "التحرير لونيج" ومشروع ثانٍ عن توفير معلومات عن المرشحين في الانتخابات، وثالث لمؤسسة بحثية اقتصادية تضع توقعات بشأن تأثر سياسات الحكومة على الاقتصاد، إلى جانب ورش عمل لتدريب الموظفين بعد دمج مجلسي الشعب والشوري. كما لفت إلى أن النظام المعمول به في ألمانيا بشأن المظاهرات يتطلب فقط الإخطار المسبق بموعد المظاهرة، ولكن لا يتم التدخل في المظاهرة ونظامها. وردًا على سؤال عن محاربة الإرهاب، أوضح سفير ألمانيا في القاهرة أن بلاده تحارب الإرهاب و"داعش" في العراق وتسعى إلى منع الجهاديين الألمان من السفر للخارج، مشيرًا إلى وجود مشاورات أمنية مع مصر يتم خلالها تبادل المعلومات عن الإرهاب وعن جماعة "الإخوان، مضيفًا "أن ألمانيا غير مقتنعة بتصنيف الحكومة المصرية لجماعة "الإخوان" على أنها منظمة إرهابية، وذلك رغم دعواتها للعنف السياسي". ورأى أن مصر تعد جزيرة تنعم باستقرار نسبي في ضوء وجود أنصار بيت المقدس وأجناد مصر، وغيرها من المنظمات الإرهابية على أرضها، مشددًا على رغبة برلين في دعم استقرار مصر مع وجود الدعم الشعبي، وكذلك التعاون مع لمكافحة الإرهاب.