"الكونجرس" الجديد سيحرج "أوباما" في سياسته إزاء إيران وسوريا
سيكون على الرئيس باراك أوباما بعد هزيمة الديمقراطيين في انتخابات أمس، التعامل مع كونجرس يهيمن عليه الجمهوريون الذين ينتقدون بشدة سياسته الخارجية خصوصًا في ملف إيران، لكن سلطات البرلمانيين تبقى محدودة.
وعلاوة على الحرب على تنظيم "داعش" فان برنامج إيران النووي، هو الملف الأول في السياسة الخارجية في جدول أعمال الكونجرس في الوقت الذي يفترض فيه أن تنتهي مفاوضات إيران مع الدول الست نظريًا في 24 نوفمبر.
وكان أوباما حتى اليوم طليق اليدين. وبفضل حلفائه الديمقراطيين في مجلس الشيوخ فقد نجح في وقف مشاريع عقوبات جديدة قدمها نواب يشككون في نوايا الإيرانيين. فكونجرس يهيمن عليه الجمهوريون لن يكون طيعا في حال قبل الرئيس أوباما تمديد المفاوضات مع إيران إلى ما بعد نوفمبر.
وقال مصدر جمهوري في الكونجرس "من الصعب تخيل قبول التمديد من قبل الكونجرس دون عواقب ضد إيران"، مضيفًا "هناك توافق كبير نسبيًا في واشنطن مفاده أن إيران لا تتعرض إلى ضغط كاف".
وأشار المسؤول الأمريكي، إلى أن برلمانيي المعسكرين يبحثون بشكل مكثف في الكواليس وذلك للتحرك مع تولي الكونجرس الجديد مهامه في يناير 2015.
من جانبه، قال مارك دوبوفيتس الخبير المؤيد لفرض عقوبات معززة على ايران ولديه اتصالاته في الكونجرس "إذا تم تمديد المفاوضات مع إيران دون التوصل إلى نتيجة ملموسة فإن الجمهوريين الذين يسيطرون على الكونجرس سيردون على ذلك بشكل أو بآخر".
ويمكن أن يتم اعتماد نص أعده الرئيس الديمقراطي للجنة الشؤون الخارجية روبرت ميننديز والجمهوري مارك كيرك. وأضاف أنه قد يتم فرض عقوبات "آلية" على إيران في موعد يحدد سلفًا في حال فشل المفاوضات بهدف منع إيران من اللعب على عنصر الوقت.
ويتوقع قلة أن يطلب أوباما مصادقة الكونجرس. وقال مارك دوبوفيتس إنه "لن يسمح لمجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ والبرلمانيين يفسدون عليه موعده مع التاريخ" وهو ما قد يؤدي إلى مواجهة منذ بداية أعمال الكونجرس الجديد.
بدوره، قال جوردن آدامز، أستاذ العلاقات الدولية في الجامعة الأمريكية وكان عمل في البيت الأبيض مع بيل كلينتون "بالتاكيد النواب سيصرخون في كل الاتجاهات وسيحاولون بالتأكيد التصويت على تعزيز العقوبات وأن يقولوا لا للإدارة الأمريكية"، مضيفًا "لكن هناك مشكلة، فالرئيس سيستخدم حق النقض".