"فرانس برس": الناخب الأمريكي عاقب "أوباما" رغم الانتعاشة الاقتصادية
وقف الرئيس الامريكي باراك أوباما أمس، على الانتكاسة التاريخية للديمقراطيين في الكونغرس ،ما يؤشر إلى رفض الناخب الأمريكي لسياسته الاقتصادية حيث لم يلق خطابه بشان الانتعاش صدى.
وقالت وكالة أنباء "فرانس برس" الفرنسية، إنه بعد 6 سنوات من فوزه الكبير بمنصب الرئاسة أفاق أوباما، اليوم، على حقيقة حصول الجمهوريين على أكبر أغلبية في الكونجرس منذ عقود، ولم يفز الجمهوريون بمجلس الشيوخ ويرفعوا عدد نوابهم في مجلس النواب فحسب، بل إنهم تمكنوا من الفوز بمناصب حكام ولايات لم يحكموها منذ مدة طويلة.
وأوضحت "فرانس برس"، أن 70 % من الناخبين رأى ، أمس، أن الوضع الاقتصادي للبلاد سيئ وفقط 1% وصفوه بأنه "ممتاز"، بحسب استطلاعات عند الخروج من مكاتب التصويت.
وتأتي نتائج التصويت متعارضة مع ما يكرره أوباما في كل زياراته من أن كافة المؤشرات الاقتصادية تقريبًا جيدة، ما يعني نهوض الاقتصاد بعد انهيار 2009.
وبلغت نسبة النمو 3,5% في الفصل الثالث من العام وتراجعت نسبة البطالة إلى أدناها منذ ست سنوات عند 5.9 %، ولا تبدو صورة الجمهوريين أفضل من الديمقراطيين بسبب عدم التعاطف العام مع الطبقة السياسية لكنهم بعيدون عن المسؤولية حتى الآن.
وأضافت الوكالة الفرنسية، أنه في 2012، كان 46 % من الناخبين يرون أن البلد يمضي "في الاتجاه الجيد"، هذا العام قال 31 % فقط أنهم يعتقدون ذلك، وقال واحد فقط من كل خمسة أميركيين أنه يؤمن بأن الجيل القادم سيعيش أفضل من الجيل الحاضر.
وشددت على أن الاقتصاد يمثل أولوية لدى الأميركيين تليه الصحة فالهجرة غير الشرعية والسياسة الخارجية، وهذه الميادين الثلاثة تقوم فيها الإدارة الأميركية بدور إطفائي منذ أشهر معطية الانطباع بتنفيذ إدارة بدون رؤية، وكانت إيبولا وتنظيم الدولة الإسلامية أكثر المواضيع التي أثارها الجمهوريون خلال الحملة.
وقالت المحللة الاستراتيجية الديمقراطية سيليندا لايك، الأربعاء،إن الرسالة التي بعث بها الناخبون هي "كونوا منتجين لمرة على الأقل".
وأضاف مارتن فروست الممثل الديمقراطي السابق "آمل أن يفكر الرئيس في حصيلته وأن يثبت القليل من (قوة) الزعامة".
وأكد أن التحدي بدأ شخصيًا حيث أن الناخبين في العديد من الولايات مع تصويتهم لصالح مرشحين جمهوريين أيدوا في استفتاء إجراءات وعد بها الديمقراطيون بمن فيهم أوباما، وبموجب هذه الاجراءات سيرفع الأجر الأدنى في الأسكا واركنسو ونبراسكا وداكوتا الجنوبية.
وألمح إلى فشل استفتاء مناهض للإجهاض بمبادرة من الجمهوريين في كولورادو لكن السيناتور الديمقراطي هزم من الناخبين ذاتهم.
وتابعت "فرانس برس" قائلة: إن الخارطة الانتخابية وضعف المشاركة من القاعدة الديمقراطية ساهمت في الهزيمة في الانتخابات التشريعية، لكن الجمهوريين يقدمون أسبابا أخرى لفوزهم وهي أنهم تلافوا تاخرهم التكنولوجي والميداني عن جيل أوباما.
وقالت اللجنة الوطنية الجمهورية في بيان "لقد اقمنا قاعدة معلوماتية ورقمية لا سابق لها مكنتنا من تعبئة الناخبين وكسب المعركة الميدانية".
وأشارت "فرانس برس"، إلى أن نوعية المرشحين الجمهوريين إلى مجلس الشيوخ الذين قاموا بحملة بدون هفوات بعكس ما حصل في 2010 و2012، مثل عاملاً اكيدًا في الفوز، وسيتيح جيل جديد من عضوات وأعضاء مجلس الشيوخ في سن الأربعين تجديد صورة الحزب الجمهوري الذي كثيرًا ما يتهم بأنه حزب المسنين والرجال دون النساء، لكن بعض الديمقراطيين ينتقدون بشكل مباشر الإدارة والرئيس.
وكشف ديفيد كروني زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ في مقابلة مع "واشنطن بوست"، أن شعبية الرئيس هي بالكاد 40% أنا آسف الرسالة ليست بالضرورة سيئة لكن من ينقلها ليس جيدًا".