«الأقصى» يصرخ: الاحتلال يضرب المصلين ويحرق المحراب «القبلى»

كتب: سيد خميس، ووكالات

«الأقصى» يصرخ: الاحتلال يضرب المصلين ويحرق المحراب «القبلى»

«الأقصى» يصرخ: الاحتلال يضرب المصلين ويحرق المحراب «القبلى»

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلى، صباح أمس، باحات المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة وحاصرت الجامع القبلى، وشهدت باحات المسجد حالة من التوتر الشديد إثر قيام الشرطة الإسرائيلية بإغلاق المسجد أمام المصلين وإلقاء القنابل تجاه الرواد ما أسفر عن إصابة العشرات تم نقلهم للعلاج، وصفت إصابة اثنين منهم بأنها خطيرة. واقتحمت قوات الاحتلال المسجد القبلى وعاثت فيه فساداً، وأحرقت محراب المسجد وبعض أعمدته، نتيجة إلقاء كميات كبيرة من القنابل المسيلة للدموع وقنابل الصوت الهائلة باتجاه المرابطين فى الحرم المقدسى وداخل مساجده. وعند باب «الأسباط»، أطلقت الشرطة الإسرائيلية قنابل صوتية وغازات مسيلة للدموع على الحشود المجتمعة وبينها عشرات الأطفال الذين كانوا ينتظرون للتوجه إلى المدارس المجاورة. ونشرت الشرطة الإسرائيلية، مئات من أفرادها فى البلدة القديمة، التى حلقت فوقها المروحيات أيضاً، وقال مدير المسجد الأقصى عمر الكسوانى، أمس، إن نحو ٣٠٠ جندى اقتحموا باحات الأقصى وبدأوا بمحاصرة المعتكفين بداخل الجامع القبلى وإطلاق الأعيرة المطاطية تجاههم، فيما رد الشباب بالحجارة. كان الاحتلال فرض قيوداً على دخول المصلين بمنع الرجال دون الخمسين عاماً والمرابطات تمهيداً لاقتحامات المستوطنين وتلبية لدعوات لاقتحام الأقصى لدعم المتطرف المصاب «يهودا جليك». واعتدت قوات الاحتلال الإسرائيلية، أمس، على وزير شئون القدس عدنان الحسينى، وشنت مساء أمس الأول، حملة دهم واسعة للمنازل فى مدينة القدس المحتلة اعتقلت خلالها عدداً من المواطنين، وطالت حملة الاعتقالات قيادات فى «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين»، كما اعتقلت مواطناً من مخيم «بلاطة» بمدينة «نابلس» بالضفة الغربية، وسط إطلاق النار وقنابل الصوت. وحاصرت الشرطة الإسرائيلية، أمس، أعضاء «الكنيست» (البرلمان الإسرائيلى) العرب، حنين زعبى، وطلب أبوعرار، وإبراهيم صرصور، ومنعتهم من التقدم نحو المصلى القبلى، وبعد مشادات حادة سمحت لهم بدخول المسجد. وصرخت النائبة حنين زعبى، فى وجه جنود الاحتلال الإسرائيلى: «كيف يمكن لكم أن تتعاملوا معنا بهذه الطريقة؟ من حقّنا الدفاع عن حقوقنا والصلاة والعبادة داخل المسجد الأقصى. أليس ما تقومون به هو أكبر إرهاب؟». وقال النائب إبراهيم صرصور، خلال مداخلة تليفونية من داخل مسجد الأقصى، إن الوضع محزن وفاجع ومؤلم حيث تمنع شرطة الاحتلال المسلمين من الدخول للمسجد للصلاة، مؤكداً أن الاحتلال ماضٍ فى تهويد المسجد الأقصى وحان الوقت لتحرك عربى مسئول، وفقاً لوسائل الإعلام الفلسطينية. على صعيد آخر، صادقت «اللجنة المحلية للتخطيط والبناء فى القدس»، أمس، على بناء 306 وحدات سكنية أخرى خارج الخط الأخضر، بعد يوم واحد من المصادقة على البدء ببناء 500 وحدة استيطانية على أراضٍ تقع تحت نفوذ السلطة الفلسطينية بجانب بيت حنانيا. فى سياق آخر، انتقدت منظمة العفو الدولية، فى تقرير أمس، بعنف الجيش الإسرائيلى الذى اتهمته «بلا مبالاة قاسية» بالمدنيين خلال حربه المدمرة التى استمرت 50 يوماً على قطاع غزة، واتهمت المنظمة المسئولين الإسرائيليين بشن هجمات مباشرة وعمدية ضد مدنيين وأهداف مدنية، وهو ما يشكل جريمة حرب فى حال ثبوته. فيما رفضت إسرائيل ما ورد فى التقرير، مؤكدة أنه لا أدلة تدعم هذه المعلومات التى تشكل فعليا «أداة دعائية لحماس».