جرس «المحرقة» ضرب

كتب: محررو «الوطن»

جرس «المحرقة» ضرب

جرس «المحرقة» ضرب

قبل 12 يوماً من الذكرى الثانية لمأساة حادث أوتوبيس المعهد الأزهرى فى أسيوط التى راح ضحيتها 48 تلميذاً، استيقظت مصر أمس، على حادث مأساوى جديد، بعد تصادم 4 سيارات، منها أوتوبيس مدرسة «الأورمان الفندقية»، وسيارة محملة بالبنزين، قرب قرية أنور المفتى بالبحيرة، ما أسفر عن مصرع 18 مواطناً وإصابة 18، معظمهم من طلاب المدرسة. وقال بيان أصدره مكتب النائب العام إن سيارة نقل «تريللا» قطعت الطريق أمام سيارة مدرسة الأورمان الفندقية وصدمتها فدخلت الاتجاه العكسى واصطدمت بها سيارة خاصة كان يستقلها عقيد شرطة و4 من أفراد أسرته واصطدمت بها سيارة نصف نقل ثم سيارة نقل أخرى وتمكن قائد السيارة النقل التى تسببت فى الحادث من الهرب. وقال بيان صادر عن الرئاسة إن «الرئيس عبدالفتاح السيسى أبدى أسفه الشديد لوقوع الحادث وأمر بإرسال طائرات عسكرية لنقل المصابين إلى مستشفيات القوات المسلحة لتلقى العلاج على نفقة الدولة، وأكد أهمية وضع خطة قومية عاجلة لمنع وقوع مثل هذه الحوادث، مع تشديد العقوبات على المخالفين لقانون المرور، كما كلف المجلس التخصصى لتنمية المجتمع بوضع تصور متكامل لتجنب حوادث الطرق، على أن يُرفع له تقرير متكامل بنتائج أعمال المجلس خلال 15 يوماً». وقررت وزارة التربية والتعليم بالاتفاق مع أصحاب مدارس «الأورمان الخاصة» صرف 50 ألف جنيه لأسرة كل طالب متوفى، و25 ألف جنيه للمصاب. وقال ممدوح الفكهانى، رئيس الإدارة المركزية للحماية الاجتماعية بوزارة التضامن، إن 10 آلاف جنيه ستصرف لأسرة كل متوفى إذا كان رب أسرة بدلاً من 5 آلاف جنيه، و1000 جنيه لأهالى المتوفى إذا لم يكن رب أسرة بدلاً من 500 جنيه، وألف جنيه لكل مصاب. وأعلن الدكتور محمود أبوالنصر، وزير التربية والتعليم، فتح تحقيق عاجل فى الحادث، مؤكداً لـ«الوطن» وضع خطة عاجلة بالتنسيق مع الجهات المعنية، لتأمين حافلات نقل الطلاب. وقال الدكتور سعد الجيوشى، رئيس هيئة الطرق والكبارى، إن «الحادث وقع بسبب رعونة سائق سيارة نقل كانت محملة بمواد بناء، حيث تجاوز السائق السرعة المقررة». واحتشد المئات من عائلات الضحايا أمام بوابات مشرحة مستشفى دمنهور العام، لتسلم جثامين أبنائهم، ووجدوا صعوبة بالغة فى التعرف عليهم، وفشل المتطوعون لـ «الغسل» فى التعامل مع الجثامين المتفحمة.