اتهامات التقصير لا تزال تلاحق «ماسبيرو» منذ ثورة 25 يناير وحتى الآن، آخرها حادث أوتوبيس البحيرة، الذى راح أثره 18 طالباً، ففى الوقت الذى قدمت شاشات الفضائيات الخاصة فيه تغطية مفتوحة للحادث، واحتلت تقارير الحادث الأليم مساحة كبيرة من الهواء، فوجئ المشاهدون ببث التليفزيون المصرى لبرامجه المعتادة، حيث أذاعت القناة الأولى برنامجاً حول «فن الكاريكاتير»، ونقلت قناة «النيل للأخبار» إعادة لبرنامج كانت قد أذاعته أمس الأول، فى حين حرصت إذاعة «راديو مصر» على إذاعة بيان المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء، الذى نعى فيه شهداء الحادث، وفيما عدا ذلك اقتصر التناول المفصل للحادث على النشرات، والتى وصفها البعض أيضاً بعدم الدقة فى توصيف ضحايا الحادث، حيث جاء فى النشرة أن 18 شخصاً راحوا إثر الحادث وليس 18 طالباً.
استنكر على مبارك، رئيس قناة النيل للأخبار، أى اتهامات توجه له بالتقصير، مؤكداً أن تغطية «النيل للأخبار» سبقت الفضائيات الخاصة، حيث نقلت الحادث فى برنامج «صباح جديد» فى الثامنة صباحاً، ووضعت إشارة الخبر العاجل، فى الوقت الذى تناولت باقى القنوات الحادث بعد ذلك بدءاً من الساعة العاشرة والنصف صباحاً.
بالرغم من أن الحادث لم يستغرق أكثر من نصف ساعة، ولم يكن حادثاً له طابع استمرارى، فإن «النيل للأخبار» أعدت تغطية متنوعة، مشيراً إلى أنه لا يعقل أن يتم التركيز على الحادث أكثر من ذلك، وتجاهل باقى البرامج.
أما ماهر عبدالعزيز، مدير عام شبكة «راديو مصر»، فيرى أن الإذاعة وقطاع الأخبار المرئى أديا مهمتهما على أكمل وجه حيث نقلا على الفور صورة من موقع الحادث، وكانا مرابطين للحادث، وأجريا تغطيات عاجلة تنقل وجهات النظر، كما حرص «راديو مصر» على تلقى ردود فعل مدير الأمن، والمحافظ والدكتور محمود أبوالنصر، وزير التربية والتعليم، المتحدث الرسمى باسم مجلس الوزراء، وتم قطع الإرسال لإذاعة بيان مجلس الوزراء، بخلاف إذاعة أغانٍ وطنية.
وفيما يتعلق بمدى نقل التليفزيون لتلك المواد وترتيب أجندة البرامج، أكد «عبدالعزيز» أنها ليست مسئوليته، ويُسأل مسئولو التليفزيون عن ذلك.