15 سنة و«الكُنيّسة» غرقانة فى «المجارى»

كتب: جهاد مرسى

 15 سنة و«الكُنيّسة» غرقانة فى «المجارى»

15 سنة و«الكُنيّسة» غرقانة فى «المجارى»

لم يحلموا بالسكن فى المنتجعات الجديدة، ولم يتسابقوا على وحدات الإسكان الاجتماعى التى تطرحها الدولة حالياً، فقط كل أمنياتهم أن يعيشوا فى مكان نظيف وخدمات متاحة.. هم سكان منطقة «الكُنيّسة» بالهرم، الذين يعيشون منذ أكثر من 15 سنة وسط مياه المجارى ومخلفات الصرف الصحى، ويألفون منظر القمامة التى تحيطهم من كل جانب، بسبب غياب الخدمات وانعدام المرافق بالمنطقة. استغاثة عاجلة أطلقها الأهالى عبر «الوطن» بعد أن بحت أصواتهم فى المطالبة بحياة آدمية، حيث يروى «عماد حنفى» الذى يسكن فى شارع «علاء الدين» بالكنيسة أن خطوط الصرف الصحى التى أنشأها الأهالى بالجهود الذاتية لم تعد صالحة للاستخدام فى ظل الكثافة السكانية الموجودة فى المنطقة، التى تنتهى ببركة من مياه المجارى يعبرها يومياً هو وغيره من رواد الشارع للوصول لأماكن عملهم أو أى مكان آخر، بخلاف القاذورات التى تسبح فيها، وهو ما يعد بيئة خصبة لتكاثر الحشرات وانتشار الأمراض: «بقيت أخاف أطلع عيالى من البيت، أو أفتح شباك لحسن ييجي لى مرض أو يدخل أسراب الناموس والفئران». شارعا «عادل إمام» و«وليد إمام» الموجودان أيضاً بهذه المنطقة، يعانى سكانهما من المأساة نفسها، وهو ما دفع أهالى المنطقة للتوجه لمسئولى المحافظة لرفع الضرر عنهم، وفقاً لرواية «رجب فكرى»، لكن الأمر لم يفلح حيث تلقوا وعوداً أكثر من مرة، آخرها مطلع الشهر الحالى، لكنها لم تفلح: «حتى صندوق القمامة استكتروه علينا رغم إننا مستعدين ندفع فلوس الزبالة زى غيرنا». مخاطر الصرف الصحى تعدت الأمراض والمنظر القبيح، بحسب «عنتر على»، ووصلت إلى حد سقوط بعض البيوت التى كانت فى طور الإنشاء: «عندنا بيتين كانوا بيتبنوا ووقعوا بسبب المياه اللى مغرقة الشوارع، وبرغم كده ولا مسئول اتحرك، ولا محافظ جه زار المنطقة، ولا حياة لمن تنادى».