من عبيد لـ قنديل لـ محلب.. حوادث وجثث متفحمة "يبقى الحال كما هو عليه"

كتب: أمينة إسماعيل

من عبيد لـ قنديل لـ محلب.. حوادث وجثث متفحمة "يبقى الحال كما هو عليه"

من عبيد لـ قنديل لـ محلب.. حوادث وجثث متفحمة "يبقى الحال كما هو عليه"

"تتعاقب الأنظمة وتتغير الحكومات والموت واحدا"، إنها حوادث الطرق التي تخطف أرواح المصريين دوما، ويتبعها إصدار قرارات وإستقالة الوزراء وتشكيل لجنة لتقصي الحقائق، ويظل الموت على الطريق أسهل طريقة لرحيل المواطن المصري، هذا بخلاف الحوادث الإرهابية التي انتشرت مؤخرا. في عام 2012 أعلن تقرير لمنظمة الصحة العالمية أن مصر تحتل المركز الأول عالميا في أعداد وفيات حوادث السير، حيث يتخطى عدد الضحايا 20 ألف متوفي سنويا. 3 حكومات تعاقبت على مصر خلال 12 عاما مضت، وكلا منها وقعت في عهدها حادث كارثي خطف أرواح الأبرياء، ما بين قطار ومزلقان وسيارات على الأسفلت. عقب كل حادث يشتعل الرأي العام، تنشط الحكومة وتصدر القرارات، ثم يهدأ الوضع وتخمد النار وينسى الشعب الضحايا، ويمر مرور الكرام، ويبقى الوجع في قلوب الأهالى، والقرارات مجرد حبر على ورق داخل الأدراج. عاطف عبيد.. قطار العياط أسوء حوادث السكة الحديد في مصر، حادثة احتراق قطار العياط الذي حمل رقم "832" المتجه من القاهرة إلي أسوان، راح ضحيتها أكثر من 350 مسافرا. الناجون من الحادث، أكدوا أنهم شاهدوا دخانا كثيفا ينبعث من العربة الأخيرة للقطار، ثم اندلعت النيران بها وامتدت بسرعة إلى باقي العربات الأخيرة، والتي كانت مكدسة بالركاب المسافرين لقضاء عطلة عيد الأضحى في مراكزهم وقراهم في صعيد مصر. حكومة عبيد قررت وقتها تقديم 11 مسؤول بهيئة السكك الحديدية إلى محاكمة بتهمة الإهمال، واضطر وزير النقل إبراهيم الديميري، إلى تقديم استقالته. وفي هذا الوقت تقدم النائب الإخواني البرلماني دكتور محمد مرسي، باستجواب في مجلس الشعب، وحصل على لقب "أفضل استجواب في تاريخ المجلس"، طالب فيه بمحاكمة الدكتور عاطف عبيد رئيس مجلس الوزراء آنذاك، ومعه وزير النقل وكبار المسؤولين في هيئة السكة الحديد. هشام قنديل.. قطار أسيوط دارت الأيام وتولى محمد مرسي رئاسة مصر ووقعت في عهده حادث قطار من أبشع الكوارث، فالضحايا أطفال، تحديدا في 17 نوفمبر 2012، عند مزلقان قرية المندرة التابعة لمركز منفلوط بمحافظة أسيوط، اصطدم قطار بحافلة مدرسية، أسفر عن مقتل 50 تلميذًا إضافة إلى سائق الحافلة ومعلمة كانت برفقة التلاميذ. أمر رئيس الوزراء السابق، هشام قنديل، بفتح تحقيق موسع، وانتقل إلى مكان الحادث، وأمر بإلقاء القبض على عامل المزلقان، الذي اتهمه محافظ أسيوط يحيى كشك بالمسؤولية عن الحادث، حيث ترك المزلقان مفتوحًا فيما كان القطار يهم بالعبور، وفي الوقت نفسه تصادف مرور حافلة المدرسة، أكملت طريقها بعد أن وجد سائقها المزلقان مفتوحًا. استقالة وزير النقل محمد رشاد المتيني، ورئيس هيئة السكك الحديدية مصطفى قناوي، وإحالته للتحقيق، كانت قرار حكيم لتهدئة الرأى ي العام وقتها، لكن هذا القرار لا يؤكد إهمال الأشخاص في متابعة مهام عملهم، حيث تم ترشح مصطفى قناوي، لرئاسة الهيئة مرة أخرى في أكتوبر 2013. في أغسطس 2014، بعد الحادث بما يقرب من عامان، صدر تقرير قضائي يفيد بإحالة 6 فنيين ومهندسين للمحاكمة، بتهمة المسؤولية عن حادث أسيوط. إبراهيم محلب.. أتوبيس البحيرة استيقظ سكان المحروسة صباح أمس الأربعاء، على حادث تصادم حافلة مدرسية كانت تقل تلاميذ مدارس بشاحنة نقل مشتقات نفطية قرب مدينة دمنهور، أسفرت عن مقتل 18 شخصا وأصيب 18 آخرين، أحدهم في حالة خطرة. التفاصيل لم تختلف كثيرا عن باقي الحوادث التي لها نفس الظروف، قالت إدارة الحماية المدنية بمحافظة البحيرة، إن حادث وقع نتيجة اصطدام أتوبيس تابع لمدرسة الأورمان الفندقية به الطلاب، بثلاث سيارات على الطريق الزراعي بالقرب من قرية أنور المفتي بأبو حمص، ما أدى إلى اشتعال النيران في السيارات الأربع، وتم الدفع بعدد 6 سيارات لقوات الحماية المدنية للسيطرة على الحريق بالسيارات وإخماده. أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي على "أهمية وضع خطة قومية عاجلة لمنع وقوع مثل هذه الحوادث، مع تشديد العقوبات على المخالفين لقانون المرور، والتطبيق الصارم لمواده، ولا سيما على الطرق السريعة، بالإضافة إلى اتخاذ إجراءات حاسمة إزاء أي سلوك غير ملتزم". وكلف السيسي "المجلس التخصصي لتنمية المجتمع" التابع للرئاسة المصرية بوضع "تصور متكامل لسبل تجنب حوادث الطرق، وذلك من خلال تنظيم مجموعات عمل يشارك فيها عدد من الخبراء والباحثين في هذا المجال بالتنسيق والمتابعة مع أجهزة الدولة المعنية كافة، على أن يرفع تقرير متكامل له بنتائج أعمال المجلس خلال خمسة عشر يوماً من تاريخه". فيما وافق المهندس إبراهيم محلب، رئيس مجلس الوزراء خلال الاجتماع طارئ على مشروع قرار رئيس الجمهورية بتعديل قانون المرور على النحو التالي، يُعاقب كل من قاد مركبة، وهو تحت تأثير مخدر أو مُسكر بالحبس لمدة لا تقل عن سنة، إذا ترتب على القيادة تحت تأثير مخدر أو مُسكر إصابة شخص أو أكثر يعاقب الجاني بالسجن مدة لا تقل عن سنتين وغرامة عشرة آلاف جنيه، فإذا ترتب على ذلك وفاة شخص أو أكثر أو إصابته بعجز كلى تكون العقوبة السجن لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على سبع سنوات وغرامة عشرين ألف جنيه.