جنازتان للشهيد.. واحدة حقيقية والتانية شعبية

كتب: رحاب لؤى

جنازتان للشهيد.. واحدة حقيقية والتانية شعبية

جنازتان للشهيد.. واحدة حقيقية والتانية شعبية

«هننظم جنازة شعبية بعد ما الناس تخلص أشغالها، اللى ملحقش الأولى فى البلد يحضر التانية» هكذا أعلن هانى محمد منسق حركة «شباب ثورى حر» للمئات أمام مستشفى منوف العام لكى يعلموا غيرهم بالجنازة الرمزية التى تنطلق فى الخامسة عصراً لشهيد قطار منوف محمد الخولى. ليست هذه هى الجنازة الشعبية «الرمزية» الأولى التى يشارك فيها هانى، فقد وصل عدد شهداء محافظة المنوفية حتى الآن لـ 68 شهيداً من الجيش والشرطة سقطوا خلال الأعمال الإرهابية المتفرقة، تم تنظيم جنازتين لأكثرهم، الأولى بقريته والثانية ببقية المحافظة لمن عجز عن الحضور. طقس جديد يفسره الشاب العشرينى بقوله: «عشان ما نكسرش ونحرق، وسيلة نعبر بيها عن غضبنا وننفس فيها عن حزننا» جنازة الخولى الحقيقية التى انتهت مع أذان الظهر أعقبها بدء التحضيرات لجنازته الرمزية الشعبية: «هنصلى عليه صلاة الغائب، ونهتف من قلبنا بكل اللى عاوزين نقوله ونلف البلد كلها». «جنازة ويشبعوا فيها لطم» مثل شعبى يعبر إلى حد بعيد عن حالة الغضب الشديدة والحزن التى يخشى هانى ومئات مثله كبتها كى لا تتكرر مأساة حرق محلات الإخوان ومنازلهم بالمحافظة كما سبق أن حدث فى أعقاب أحداث رفح الثانية: «فى المرة الأولى اندس معانا ناس منعرفهاش ولّعوا الأحداث، وناس سرقت وناس حرقت، الجنازات الشعبية بتضمن عدم تكرار المشهد تانى، بنهتف ونصرخ ونقول آه مع بعض».