مؤتمر عالمى: 7.5 مليون مصرى مرضى بالسكر

كتب: محررو «الوطن»

مؤتمر عالمى: 7.5 مليون مصرى مرضى بالسكر

مؤتمر عالمى: 7.5 مليون مصرى مرضى بالسكر

كشفت أحدث الإحصائيات العالمية للاتحاد الفيدرالى الدولى، أن عدد المصابين بمرض السكر فى مصر وصل إلى 7.5 مليون مصاب، وأن حوالى 16% من المصريين، فوق سن العشرين، مصابون بالمرض، كما أن هناك ما يقرب من 8% مصابون بمرحلة ما قبل السكر، أى أن حوالى ربع المصريين معرضون للإصابة بمضاعفات المرض الخطيرة. وأكدت الدكتورة إيناس شلتوت، أستاذة أمراض الباطنة والسكر بكلية الطب قصر العينى، لـ«الوطن» على هامش المؤتمر السنوى التاسع للجمعية العربية لدراسة أمراض السكر والميتابوليزم، أن المؤتمر، الذى أقيم برعاية جامعة الدول العربية، واستمر على مدار 3 أيام، شهد مشاركة أكثر من 3 آلاف طبيب مصرى وعربى، كما كان هناك تمثيل قوى من المغرب، حيث توجد توأمة بين الجمعية، وجمعية المغرب للسكر والتغذية، كما حضر سفير المغرب افتتاحية المؤتمر. وشملت جلسات المؤتمر العديد من الموضوعات، منها كيفية تشخيص وعلاج مرض السكر والسمنة، وخطورة مضاعفات المرض، وأمراض الغدد الصماء وهشاشة العظام والتغذية الإكلينيكية، ومشاكل القدم السكرى على جميع أجهزة الجسم، مثل الجهاز الهضمى. وأوضحت «شلتوت» أن أهم أسباب الإصابة بالسكر زيادة الوزن، وعدم ممارسة الرياضة، والكسل، وقلة النشاط، لافتة إلى أن السكر أصبح وباء العصر، كما أنه وباء قادم للأطفال والشباب، خاصة مع ازدياد تناول الأطعمة الغذائية السريعة والمصنعة، وانتشار عادة تناول الـ«فاست فوود» بين تلك الفئات. وقالت إن 85% من فئة الأطفال والشباب والمصابين بمرض السكر من النوع الثانى، مصابون بالسمنة، ولديهم تاريخ وراثى للإصابة، مؤكدة أن المصريين أصبحوا من أكثر الشعوب إصابة بالسمنة، خاصة بين السيدات، حيث تصل نسبة الإصابة بالسمنة إلى 50% فى السيدات، مقابل 40% فى الرجال. وأكدت «شلتوت» أن مرض السكر فى الأطفال غالباً ما تبدأ الإصابة به بعد سن العاشرة، لا سيما مع بداية مرحلة البلوغ، وينتشر بين الفتيات بشكل أكثر من الأولاد، وتعود الإصابة بهذا النوع «الثانى» من مرض السكر إلى الاستعداد الوراثى، والسمنة، خاصة سمنة البطن، التى تمثل ضرراً كبيراً، لأنها تزيد من مقاومة عمل الأنسولين، إضافة إلى زيادة احتمالية إصابة الشباب بمرض السكر، إذا كان هناك انتشار للمرض فى عائلاتهم. ونوهت «شلتوت» إلى أن خطورة هذا النوع من مرض السكر فى الأطفال والشباب تكمن فى حدوث مضاعفات شديدة، تتمثل فى مشاكل الأوعية الدموية والعينين والكلى والقلب والأعصاب بشكل مبكر، كما ترتفع احتمالية إصابة هؤلاء الشباب بمرض ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع نسبة الدهون فى الدم، فى مرحلة مبكرة من العمر. وأضافت «شلتوت» أن من ضمن العوامل المسببة للإصابة بالسكر فى مصر، عدم الاهتمام بتناول كميات كافية من الخضراوات والفواكه، التى يُنصح بشدة بتناولها وفقاً للتوصيات العالمية، بواقع خمسة مقادير من الخضراوات والفاكهة يومياً. وعن العلاج بالخلايا الجذعية، أوضحت أنه يمثل أملاً كبيراً لشفاء العديد من الأمراض، منها السكر، لكن ما زالت التجارب تجرى عليه، وهناك بعض الأبحاث فى مستشفى قصر العينى، لكنها لا تزال طى البحث، مشيرة إلى أن التجارب تجرى بموافقة المرضى، ولم يتم حتى الآن الحصول على الموافقات الضرورية لتعميم هذا النوع من العلاج، ونصحت بعدم الانسياق وراء أى من إعلانات العلاج بالخلايا الجذعية، لأن أخطاره ومضاعفاته المستقبلية قد تكون خطيرة. أما عن طرق الوقاية من المرض، فيقول السير مايكل هيرست، الضيف الشرفى للمؤتمر، ورئيس الاتحاد الفيدرالى الدولى للسكر، فى تصريحات لـ«الوطن» إن الوقاية من النوع الثانى، بل والحد من تطوره إذا تمت الإصابة به سهل، وفى أحيان كثيرة يمكن جداً منعه من الأساس، من خلال اتباع نظام غذائى صحى لا يحتوى على الكثير من السعرات الحرارية، وممارسة الرياضة بشكل منتظم، فضلاً عن إجراء الفحوصات الدورية ممن لديهم عوامل خطورة، مثل الأشخاص المصابين بالسمنة، أو الذين لديهم تاريخ وراثى. وأضاف «هيرست» أن من ضمن عوامل الوقاية تقليل نسب السكر والملح، لأن تناول الكثير من الأملاح يزيد من احتمالية الإصابة بارتفاع ضغط الدم، الذى يعد من عوامل الخطورة للإصابة بالسكر، بالإضافة إلى ضرورة التفات الآباء والأمهات إلى العادات الغذائية السلبية التى ينشئون أبناءهم عليها، وتتمثل فى الوجبات السريعة الضارة المليئة بالسعرات الحرارية، والمشروبات الغازية. ونوه «هيرست» إلى أهمية التوعية والتشخيص المبكر للحد من انتشار المرض، ويجب أن تشارك الحكومات والمنظمات الصحية والمؤسسات المعنية بالصحة العامة والإعلام فى هذا الشأن، وحول أحدث الإحصائيات الخاصة بمرض السكر فى العالم، أوضح «هيرست» أن عدد المصابين بالمرض فى العالم وصل إلى 382 مليون مريض حول العالم، طبقاً لأحدث الإحصائيات، ومن المتوقع زيادة عدد المصابين إلى 600 مليون بحلول 2030. وأكد «هيرست» أن مصر من ضمن أكثر الدول التى يصاب مواطنوها بالمرض، حيث تأتى فى المركز التاسع عالمياً من ضمن قائمة الدول الأكثر انتشاراً لمرض السكر، أما بالنسبة لفئة الأطفال تحت سن الخامسة عشرة، فلا توجد إحصائية محددة بشأنها، لكن تتراوح النسبة بين نصف مليون ومليون طفل مصاب حول العالم.