تجمهر العشرات من أهالى ضحايا حادث أوتوبيس الأورمان بالبحيرة، أمس، أمام مشرحة مستشفى دمنهور العام، فى انتظار أخذ عينات الـ«DNA»، لتحديد هوية جثامين المتوفين.
مشهد حزين خيم على محيط مشرحة مستشفى دمنهور العام، وافترش الأهالى أرض الحديقة وسط دموع منهمرة وصراخ متواصل، وتدافع الأهالى أمام الباب فور الإعلان عن بدء أخذ العينات لتحديد هوية المتوفين. ونشبت العديد من المشادات الكلامية والمناوشات بين الأهالى والمسئولين بالمستشفى، بسبب تأخر استخراج تصاريح تحديد هوية الجثامين وأخذ العينات، وظلت أسر بعض الضحايا، تبحث عن جثامين أبنائها طوال الليل ولم تجدهم حتى الآن.
وأعلنت أسرة الطالب «جوزيف رسمى كميل»، وأسرة الطالبة «مريم إليا جرجس»، عدم عثورهما على جثتيهما، مما زاد من حدة الحزن والأسى لديهم، ونشبت العديد من المناوشات بين أهالى الضحايا المفقودين والمسئولين هناك، متهمين إياهم بالإهمال والتقاعس عن العثور على أبنائهم.
ومكثت أسرتا «مريم»، و«جوزيف»، أمام المبنى فى انتظار مصير جثتى فقيديهما، وبصوت شاحب وصرخات هيستيرية، رددت شقيقة «مريم»: «أختى عايشة وربنا هيجبهالى دلوقت»، «محدش يقول إن مريم ماتت، هى جاية من المدرسة».
وظلت أسرة «جوزيف» تبحث عن أى دليل لها وسط المستشفى العملاق والأعداد الكثيرة من الأطباء والممرضات، يوصلهم إلى جثة ابنهم.
وأعربت أسر الضحايا المفقودين عن حزنهم، مشيرين إلى أن مصيبتهم كبرت بعدما فقدوا جثامين أبنائهم، ولم يراع المستشفى ظروفهم.