يوميات «محمد» على «الزراعى»: «الحكومة شالت المطبات.. والحوادث زادت»
أدار سيارته فى صمت استعداداً للانطلاق فى رحلته اليومية، الخوف يعتلى ملامحه متمتماً بالآيات القرآنية والأدعية عسى أن يعود سالماً إلى أسرته التى تنتظره فى دمنهور، إذ لا يمضى على «محمد عبدالعظيم» يوم واحد دون المرور على بقايا حادث وقع لتوه على الطريق الواصل بين البحيرة والإسكندرية.
يتذكر «محمد» احتفاء محافظ البحيرة والأهالى بتوسعة الطريق الزراعى قبل 5 سنوات، ساعات طويلة قضاها الشاب الثلاثينى آنذاك قبل أن يدرك المسلك للعبور من الزحام، الطريق نفسه أصبح بمرور الوقت صائداً للأرواح، إذ لم يشفع له الممرات الجانبية فى ظل نقص كشافات الإضاءة وغياب الرقابة المرورية.
بحكم عمل «محمد» بأحد البنوك الحكومية فرع الإسكندرية، تضطره الظروف إلى السير عبر طريق البحيرة الوحيد المؤدى إلى عروس البحر، لا يخلو الأمر من حادث أو اثنين على الأقل، يروح ضحيتها العشرات، بحسبه: «الطريق الزراعى قبل إزالة المطبات كانت حوادثه أقل من دلوقت، لأن إزالة المطبات تسببت فى ترقيع الطريق وكحت الملفات والدوران، وكمان الإضاءة سيئة جداً».
سيارات النقل الثقيل أضافت عبئاً جديداً على الطريق الذى لا يتحمل عبور ثلاث سيارات مختلفة الأحجام، بحسب «محمد»، مضيفاً: «كل يوم باسافر فى ميعاد سفر الأوتوبيس، حالته رديئة واللى يزود المأساة طبعاً السيارات ذات الحمولات الثقيلة، اللى بتزاحم الأوتوبيس كثير الأعطال عند نقطة كمين كفر الدوار أمام نزلة الدولى، وطريق إيتاى البارود»، مشيراً إلى حتمية إخضاع الطريق للمعايير العالمية، ومنع سير السيارات الثقيلة، وربط الطريق الصحراوى بالزراعى من خلال خط موازٍ.