صبر وصمود

كتب: صلاح عبدالعظيم على

صبر وصمود

صبر وصمود

تعود بى الذاكرة هذا العام بعد مرور 41 عاماً إلى الخلف وبالتحديد يوم 6 أكتوبر 1973، إذ كان لى الشرف أن أكون ضمن الموجة الأولى للعبور فى اتجاه النقطة 149 للعدو، وتمكنت من تدمير 12 دبابة للعدو وحصلت على وسام نوط الجمهورية العسكرى، وهذا فخر لى ووسام على صدرى مدى الحياة، واختتمت حياتى العسكرية برحلة سلام ضمن قوات حفظ السلام المصرية بالصومال عام 95، ومن دواعى فخرنا وفخر قواتنا المسلحة أن قائد الأمم المتحدة بالصومال، بعد انتهاء مهمة قوات حفظ السلام، صمم على أن يأتى بنفسه إلى مصر لكى يشكر القيادة المصرية على المجهود المشرف والقدرات العالية لقواتنا فى تشكيل حفظ السلام بالصومال. كل ما أكتبه الآن ليس سرد بطولات خاصة ولكن لكى يعلم كل مصرى فى كل مكان فى العالم وليس فى مصر فقط عظمة وقدرات قواته المسلحة التى شهد لها العدو قبل الصديق، إن حرب 73 تعتبر من أعظم معارك الأسلحة المشتركة فى التاريخ التى تبرهن على قدرة المقاتل المصرى. نحن فى عبور 73 حملنا أرواحنا على أيدينا ليس من أجل حزب معين أو شخص معين لكن من أجل الله ثم الوطن، وكانت هذه هى روح أكتوبر الحقيقية والمعدن الأصيل للمقاتل المصرى بكافة انتماءاته ودياناته فى صندوق واحد ليس لنا هدف سوى مصرنا الغالية الحبيبة ووطننا العربى الكبير، وتحملت مصر الكثير والكثير من أجل قضايا الوطن العربى، خاصة القضية الفلسطينية ولكن ما نمر به الآن من أحداث متعاقبة نالت من بعض بلاد وطننا العربى مثل تونس وليبيا وسوريا واليمن والعراق وبعض الغليان الذى لم يطف بعد على السطح فى باقى دول الوطن العربى، مخطط عدوانى كبير لتفتيت أواصر العروبة وتمزيقها، ومن أجل تنفيذ هذا المخطط استغلت أشخاصاً لا ينتمون للوطن بصلة سوى ما هو مكتوب فى خانة الجنسية فى تحقيق الشخصية وما تمر به مصر الآن هو مؤامرات للنيل من شعب مصر. حمى الله مصرنا الغالية.