المستبعدون من جنة «التربية والتعليم»: مش هنسيب حقنا
«إن فاتك الميرى اتمرمغ فى ترابه»، هو المنطق الذى دفع عدداً من المعلمين المستبعَدين للمرة الثانية من وظائف الـ«30 ألف معلم» لتصعيد غضبهم، مؤكدين أن تجاهل تظلماتهم وعدم انطباق الشروط عليهم مجدداً يستدعى التحرك فى جهات مختلفة لنيل حقوقهم، ومنها التظاهر، ورفع دعاوى قضائية، والتهديد بثورة جديدة.
علامات استفهام عديدة يطرحها المستبعدون من الوظائف أمام الرأى العام ولا يجدون إجابة عنها، حيث أكد «أحمد عبدالرازق» حرمانه من التقدم للوظائف بالرغم من أنه خريج كلية التربية بقسم اللغة الإنجليزية، وهو تخصص مطلوب فى محافظته، ورغم ذلك تم استبعاده، بينما تحدثت «إيمان ناجى»، المعلمة بإحدى المدارس الخاصة فى منطقة الهرم لـ«الوطن»، غاضبة: «دخلنا مسابقة على أساس إن فيها قدر من الشفافية، وبعدها فوجئنا بإهمال وتخبط، أنا خريجة آداب إنجليزى وأحمل شهادة الدبلومة التربوية، وتنطبق علىّ كافة الشروط، ومع ذلك تم رفضى مرة بحجة أننى لم تنطبق على الشروط، والثانية بأنه لم يُستدل على بياناتى بعد تسجيلى للرقم القومى، وماكانش قدامى إلا الذهاب اليوم لمقر الوزارة عشان أقدم طلب تانى باليد وليس إلكترونياً».
«إيمان» ترى أنه لا بد من التصعيد بكل الطرق المشروعة، سواء كانت مظاهرة أو دعاوى قضائية أو حتى ثورة جديدة، خاصة بعد أن شعرت بتضارب تصريحات المسئولين: «مكتوب على موقع الوزارة أن الامتحان يوم السبت، ولما رُحنا الوزارة فوجئنا بموظفة هناك تم تفويضها للتحدث مع المعلمين المستبعدين الذين ملأوا قاعة طه حسين بالوزارة تؤكد أن الامتحان ليس فى الموعد المحدد، وتقول كلاماً مغايراً لما نسمعه فى الإعلام ونقرأه على موقع الوزارة.. واضح أن الوزارة بتحاول تسوّف الموضوع وتلاقى مبرر لاستبعادنا».
التصعيد لم يقتصر على المقبولين فقط، إنما يعتزم بعض المعلمين الذين انطبقت عليهم الشروط اتخاذ إجراءات عاجلة تعبّر عن رفضهم أيضاً لطريقة اختيار من سيشغل الوظائف المتاحة، فيقول «إبراهيم حسن»: «تنظيم سلسلة من المظاهرات هو أداة الضغط الوحيدة، ليس فقط للمستبعدين، إنما أيضاً لمن انطبقت عليهم الشروط ويستعدون الآن لخوض امتحان: «هما بيحاولوا يخلونا نلف حوالين نفسنا، هندخل الامتحان، وبعدها يقولوا لنا أنتم سقطتم، لازم نتحرك قبل فوات الأوان، ويا ريت الناس تفوق».