مؤتمر الدوحة يدعو لإطلاق سراح النشطاء والصحفيين فى الدول العربية
اختتم المؤتمر الدولى حول «تحديات الأمن وحقوق الإنسان فى المنطقة العربية»، المنعقد بالعاصمة القطرية الدوحة، فعالياته أمس، بتقديم عدد من التوصيات إلى الدول العربية والمؤسسات العربية والدولية لحقوق الإنسان، حيث دعا الدكتور بطاهر بوجلال، المقرر العام للمؤتمر، خلال تلاوته البيان الختامى، إلى وضع آليات لمراقبة ومساءلة ومحاسبة من يرتكب انتهاكات لحقوق الإنسان من عناصر الأجهزة الأمنية، وشدد على ضرورة احترام الدول العربية للإعلام العالمى للمدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين، وكذلك دعوة الدول التى تحتجز نشطاء أو صحفيين لإطلاق سراحهم. وأكد الدكتور محمد فائق، رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان، رئيس الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، أن الأمن مطلوب بدرجة كبيرة فى هذه المرحلة لمواجهة الإرهاب، إلى جانب الحفاظ على حقوق الإنسان، وتوجه بالشكر لدولة قطر شعباً وحكومة وأميراً على استضافة المؤتمر الذى استمر يومين، وتابع: «الأمن مطلوب، ويتجه إلى مساعدة المنظمات غير الحكومية، وليس فقط ملاحقتها وقمعها، ومنظمات حقوق الإنسان يجب أن تغير أسلوبها، ولا تعتمد فقط على قوتها الاحتجاجية، بل وتستعمل قوة الاقتراح وتقديم البدائل، لأن وجود هذه المنظمات مهم للبناء الديمقراطى».
وقال فرج فيش، ممثل المفوضية السامية لحقوق الإنسان، إن «الأجهزة الأمنية هامة، وبفضلها نعيش فى أمن، وهى من أهم مؤسسات الدفاع عن حقوق الإنسان». ودعا الدكتور محمد بن على كومان، الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، إلى تقدير تضحيات رجال الأمن فى مكافحة الإرهاب، مجدداً التأكيد على أنه «لا يوجد تناقض بين الأمن وحقوق الإنسان، ولا يمكن القبول بأى حق أو بند خاص بحقوق الإنسان يتعارض مع ديننا الإسلامى». وعرضت الدكتورة بشرى العبيدى، عضو المفوضية العليا لحقوق الإنسان فى العراق، توصيات ورشة العمل الثالثة بالمؤتمر، حيث أكد المشاركون فى الورشة ضرورة وضع برامج توعية لتحسين النظرة لرجل الأمن، كونه مواطناً وله حقوق، وأن تكون مدونة قواعد السلوك مع رجل الأمن دائماً لإشعاره بأهميتها، وأن تكون ضمن تجهيزاته. ودعوا الأجهزة المسئولة عن الأمن إلى أن تعنى بمدونة سلوك الأجهزة الأمنية، وتشكيل منتدى لرجال الأمن ومنظمات المجتمع المدنى لعمل لقاءات مستمرة بين الطرفين لتعزيز حماية الأمن وحقوق الإنسان والاستقرار.
وقال الدكتور محمد الحبيب بلكوش، رئيس مركز دراسات حقوق الإنسان والديمقراطية بالمملكة المغربية، مقرر ورشة عمل «تحديات الأمن وحقوق الإنسان»، إنه لا بد من تحديد تعريف مفهوم الأمن ليشمل الجميع، سواء الدولة أو المواطنين، وأكد أن محاربة الإرهاب قد تمس حقوق الإنسان، إذا قيّدت حرية الإنسان فى التعبير، أو لم تضمن للفرد محاكمة عادلة. وانتقد المشاركون فى ورش العمل عدم مشاركة المؤسسات الأمنية فى المناقشات التى تمت مع المنظمات الحقوقية.