حال الأم المصرية لما ولادها يروحوا المدرسة ومايرجعوش: آآآآه
ما بين الإهمال والإرهاب، تبقى الأم المصرية الخاسر الأكبر فى كلا الأمرين، وكل ما يتبقى لها من فلذة كبدها «ألبوم صور»، كلما قلبت صفحاته تصاعدت الآهات المتشبعة بالحسرة والمرارة على فقدان العزيز.. هذا ملخص المشاعر التى رسمتها «غادة» الشابة المصرية المقيمة فى الكويت، تضامناً مع ضحايا «كرم القواديس» وطالبات جامعة سوهاج وطلاب أوتوبيس البحيرة فى لوحتين فنيتين بعنوان «الأم المصرية تعبت من قولة آه».
فى أقل من 6 ساعات استطاعت «غادة مصطفى»، خريجة كلية التربية الفنية بجامعة القاهرة، أن تجسد مشاعر الأم الموجوعة على فراق وحيدها لمجرد أنه دخل المدرسة لتلقى العلم أو دخل الجيش لتأدية الخدمة العسكرية للدفاع عن الوطن، وفى النهاية تبقى وحدها متشحة بالسواد تلامس أناملها الوسادة التى اعتاد أن يضع رأسه عليها أو صوره منذ الطفولة مزينة بـ«الشريطة السوداء»، بمزيد من الألم الذى اعتصر قلب الفنانة العشرينية قالت: «اللوحة بتتكلم عن كل أم الدولة ماخدتش حقها، والحق مش تعويض ولا تكريم ولا درع يقول لها ابنك بطل يا حاجة، التكريم هو القصاص والعدل ومحاسبة كل مسئول مهمل معرفش يبرد نارها».
الرسومات التى صممتها «غادة» بنظام الديجيتال جمعت بين الألوان البراقة والصارخة، رصدت حالة من الألم والسخرية، ففى اللوحة الثانية تناولت الفنانة العشرينية صورة «كوميكس» تلخص حوادث الإهمال التى راح ضحيتها عشرات الأطفال.
وأضافت: «أنا بعيدة عن بلدى لكن حاسة بوجعها، والغرب بيعملوا بدع وتقاليع بتجسد الرعب زى احتفالات الهالوين.. لكن لو عاوزين رعب حقيقى اتفرجوا على شوارع ومدارس ومستشفيات بلدنا.. اللى المسئول فيهم لو تحدث بشفافية هيقول لك قضاء وقدر».