الهنيدى: 314 توصية لمصر في ختام المراجعة الدورية لحقوق الإنسان بجنيف
أصدرت وزارة العدالة الإنتقالية، اليوم، بيانا حول ختام المراجعة الدورية لملف مصر في حقوق الإنسان.
وقالت الوزارة، في بيانها، إن المستشار إبراهيم الهنيدي، وزير العدالة الإنتقالية ورئيس الوفد المصري في جنيف أمام المجلس العالمي لحقوق الإنسان، ما يزال بصدد دراسة الملاحظات والتوصيات التي أبديت خلال المراجعة الدورية لملف مصر في المجلس العالمي لحقوق الإنسان، وذلك ضمن آلية الاستعراض الدوري الشامل لتحديد الموقف المبدئي منها.
وأضافت الوزارة، أنه من المنتظر أن تعلن مصر الموقف النهائي من هذه التوصيات حسبما تجيزه لوائح مجلس حقوق الإنسان في شهر مارس المقبل، لافتا إلى أن نحو 122 دولة قدمت توصياتها بإجمالي314 توصية، منها 17 توصية مكررة، نفذت مصر بالفعل منها حوال 219 توصية بشكل عملي خلال السنوات الـ3 الماضية.
وأضاف البيان، أن الفريق المصري تمكن أثناء المراجعة ودراسة الكلمات والترجمة الدقيقة من تفنيد بعض التوصيات الخاطئة من الناحية القانونية، وطالبت بسحبها وتم الإستجابة لذلك، لافتا إلى أنه يتم استعراض كل دولة بمساعدة من فريق من ثلاث دول، يعرف باسم "الترويكا"، ويتولى القيام بمهمة المقرر،حيث يتم اختيار الترويكا الخاصة بكل دولة من خلال إجراء قرعة قبل كل دورة للفريق العامل.
وأكد، أن الجلسة الختامية للجنة الثلاثية المشكلة لمصر (الترويكا)، التي ستصدر التوصيات الختامية لمصر تنعقد مساء اليوم، والتي يفترض أن تعكس ما دار في الجلسة التفاعلية الناجحة التي عقدت يوم الأربعاء الماضي، في مجلس حقوق الإنسان وتم نقلها أمام العالم أجمع على الهواء مباشرة، وتتكون الترويكا في الحالة المصرية من كل من المملكة العربية السعودية، وساحل العاج، ومنتينيغرو (الجبل الأسود).
وأشار، أنه خصص نصف ساعة أثناء دورة الفريق العامل لاعتماد كل تقرير من "تقارير النتائج"، بشأن الدول المستعرضة في الدورة ويتم ذلك بما لا يتجاوز 48 ساعة من انتهاء استعراض البلد المعني ويتاح للدولة المستعرضة فرصة لتقديم تعليقات أولية على التوصيات مع حقها في اختيار قبولها أو رفضها، وتدرج كل من التوصيات المقبولة والمرفوضة في التقرير وبعد اعتماده، يمكن للدول أن تدخل تحسينات في الصياغة على بياناتها خلال الأسبوعين التاليين.
وتابع، أنه يتعين اعتماد التقرير بعد ذلك في الجلسة العامة لمجلس حقوق الإنسان ويحق للدولة قيد الاستعراض، أن ترد خلال تلك الجلسة العامة على الأسئلة والقضايا التي لم تعالج بما فيه الكفاية أثناء الفريق العامل وأن ترد على التوصيات التي طرحتها الدول أثناء الاستعراض، كما يخصص وقت للدول الأعضاء والمراقبة التي قد ترغب في الإعراب عن رأيها بشأن نتائج الاستعراض وللمنظمات غير الحكومية وأصحاب المصلحة الآخرين للإدلاء بتعليقات عامة.
وقال البيان، إن من أسباب نجاح الملف المصري الاعداد الجديد والعمل المستمر على هذا الملف، واختيار الوزارة المعنية، بشئون حقوق الانسان وهي وزارة العدالة الانتقالية لتمثيل البلاد، بالاضافة إلى مشاركة جميع الجهات الوطنية المعنية، ودراسة الحالات المثارة ومتابعتها بشكل دقيق وموثق، وعدم الاكتفاء بالردود العامة، فضلا عن الاهتمام والتعاون الذي أبدته سائر الأطراف الحكومية المعنية في الحكومة المصرية، والمشاورات التي عقدت مع منظمات المجتمع المدني والمجلس القومي لحقوق الإنسان، حيث كان يتم الاعداد لهذا الملف منذ عام مضى.
واختتم البيان قائلا: إن الفضل يرجع للمواطن المصري والشعب المصري الذي قام بثورتين رفض فيهما الاستبداد والظلم وانتهاك حقوق الانسان، ففرض بثورتيه اصلاحات حقيقية لأوضاع حقوق الإنسان تجاوزت بكثير ما كان مطلوبا من مصر وتعهدت بتنفيذه أمام المجتمع الدولي في يونية 2010، فوضع دستورا جديدا ضمنه حقوقا لم يسبق أن تضمنها دستور مصري، وانتخب رئيسا للجمهورية يحظى يتأييد شعبي غير مسبوق، وينتظر استكمال خارطة الطريق بانتخاب البرلمان الجديد.